في دراسة طبية جديدة أجريت في جامعة كاليفورنيا الجنوبية, ثبت للباحثين أن تعرض الرجال لمستويات عالية من غاز الأوزون يؤثر على خصوبتهم بشكل كبير من خلال تأثيره على نوعية الحيوانات المنوية وأعدادها وقدرتها على الحركة. ووجد الباحثون في كلية كيك الطبية التابعة للجامعة بعد تحليل أكثر من 14 ألف عينة من السائل المنوي, أنه كلما ارتفعت مستويات الأوزون كلما انخفضت تراكيز الحيوانات المنوية.

ولاحظ الباحثون أثناء تحليل 8513 عينة مني من 50 متبرعا في منطقة لوس أنجلوس على مدى ثلاثة سنوات في الفترة ما بين 1996 - 1999, ومقارنتها مع 5574 عينة من 35 رجلا يسكنون في كاليفورنيا الجنوبية خلال نفس الفترة, حيث كان متوسط أعمار المتبرعين 25 عاما معظمهم من طلاب الجامعة, وتم جمع المعلومات عن نوعية الهواء في كلتا المنطقتين, أنه كلما كان مستوى الارتفاع في غاز الأوزون الأرضي أكبر -وهو ما يعرف بالضبخن, أي خليط الضباب والدخان- كان الانخفاض في تعداد الحيوانات المنوية أعلى.

وأوضح الباحثون أن الأوزون موجود في طبقتين من الغلاف الجوي على المستوى الأرضي, حيث يسبب تلوث الهواء والأضرار بصحة الإنسان, وفي طبقة "ستراتوسفير" حيث يساعد في حماية الأرض من الأشعة فوق البنفسجية المؤذية.

وأشار العلماء إلى أن هذا الانخفاض في الحيوانات المنوية لا يسبب اختلافا كبيرا عند الرجال الشباب شديدي الخصوبة الذين يصل عدد الحيوانات المنوية لديهم إلى أكثر من 90 مليون لكل سنتيمتر مكعب, ولكنه مهم عند الرجال الأقل خصوبة حيث يعتبر عدد الحيوانات المنوية الأقل من 20 مليون عددا منخفضا, والأقل من 10 ملايين مقلقا.

ويرى هؤلاء أن هذه الدراسة لا تدل على أن الأوزون يسبب العقم للرجال, بل تشير إلى أن التعرض لهذا الغاز وللتلوث الجوي بشكل عام, يؤثر على طبيعة الحيوانات المنوية من خلال تشجيعه للعملية الالتهابية عند استنشاقه وتحطيمه داخل الجسم, وهذه العملية هي التي تؤثر على الحيوانات المنوية.

المصدر : قدس برس