كشفت شركتان لإنتاج الأدوية في الولايات المتحدة النقاب عن عقاقير جديدة لمحاربة فيروس الهربس (القوباء) المسبب لهربس الأعضاء التناسلية الذي يصيب الملايين وقرح البرد الذي يؤدي إلى تقرحات جلدية وبثور تحتوي على سائل على الوجه أو الشفاه.

وتوصلت شركتا باير وبورينجر أنجلهايم إلى نتائج متماثلة في بحثين منفصلين، ويقول الباحثون في تقرير بعدد أبريل/ نيسان من دورية نيتشر الطبية إن فعالية العقارين تتجلى بشكل أفضل في السيطرة على فيروس (هربس سيمبلكس) -وهو فيروس يسبب تقرحات جلدية وبثورا تحتوي على سائل على الوجه أو الشفاه- وذلك على الأقل في فئران وحيوانات التجارب أكثر من وسائل العلاج المتاحة حاليا.

ورغم أن الهربس لا يشكل في الغالب سوى نوع من المضايقة للبالغين الأصحاء إلا أنه يمكن أن يقتل وليدا أو أشخاصا يعانون من تعطل عمل جهازهم المناعي مثل مرضى الإيدز. وأوضح باحثون في معرض تعليقهم على البحث الجديد أنه في الولايات المتحدة وحدها 22% من السكان مصابون بمرض (إتش.إس.في2) الذي يسبب هربس الأعضاء التناسلية. مشيرين إلى أن 1.6 مليون شخص يصابون بهربس الأعضاء التناسلية كل عام.

وأكد هؤلاء الباحثون أن فيروس (إتش إس في) هو أيضا السبب الرئيسي للإصابة بالعمى المعدي في الدول الصناعية. وليس هناك أي مصل للوقاية منه وإن كان عقار (إسيكلوفير) وأدوية أخرى هي العلاج الوحيد المتاح للمرض.

ويتسم عقار (إسيكلوفير) -الذي تبيعه شركة (جلاكسو سميثكلاين) تجاريا باسم (زوفيراكس)- بدرجة عالية من الأمان ولا يسبب سوى القليل جدا من الآثار الجانبية. ويمكن للعقار أن يمنع انتشار طفح لتقرحات الهربس إذا تناوله المريض بالسرعة الكافية عندما يبدأ الإحساس بالوخز الذي يسبق الطفح. لكن العقار لا يشفي من المرض نهائيا حيث يبقى الفيروس في حالة خمول في الخلايا العصبية ويمكن أن يعود لنشاطه في أي وقت.

وقال جيمس كروتي وزملاؤه من شركة (بورينجر أنجلهايم) لإنتاج الأدوية إن العقاقير الجديدة لا تؤثر على الفيروس وهو في حالة خمول لكنها بدت أكثر فعالية في الاختبارات التي أجريت على الفئران وحيوانات التجارب بعد الإصابة مباشرة وبدت أكثر فعالية من عقار (إسيكلوفير).

وأشار بريسيلا شافر وكلايد كرامباكر من كلية الطب بجامعة هارفارد إلى أن كلا العقارين الجديدين -اللذين ينتميان إلى فصيل جديد من العقاقير يسمى كابحات أنزيم (هيليكيس بريميس)- سيتاحان في شكل أقراص وسيظهران فعالية مثيرة بعد استكمال التجارب العلمية على البشر.

المصدر : رويترز