ذكرت دراسة أجراها أطباء في بيتسبرغ بالولايات المتحدة أن إصابات البكتيريا السبحية المقاومة للمضادات الحيوية بين الأطفال زادت بشكل كبير في العام الماضي، وهو ما يمثل أحدث دليل على أن الإفراط في المضادات يجعلها أقل فاعلية في مكافحة الأمراض.

ويعتقد العلماء أن إعطاء الماشية مضادات حيوية قوية بشكل منتظم إلى جانب الاستخدام المبالغ فيه للمضادات الحيوية لدى الإنسان تسمح للبكتيريا بتكوين عوامل مقاومة للأدوية. ونتيجة لذلك فإن بعض الأمراض التي كان من السهل السيطرة عليها عن طريق المضادات أصبح من الصعب احتواؤها.

واكتشف الفريق الذي أجرى الدراسة, بقيادة الطبيبة جوديث مارتن من مستشفى الأطفال في بيتسبرغ ونشرت اليوم في دورية نيو إنغلاند الطبية أن 48% من بين 318 عينة من مصابين بالبكتيريا السبحية جمعت من مدرسة واحدة في الفترة ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 2000 إلى مايو/ أيار 2001 قاومت الأريترومايسين الذي يعالج به عادة الأطفال الذين لديهم حساسية من البنسلين.

وعندما اختار الباحثون مائة عينة عشوائية من إصابات البكتيريا العنقودية من خارج المدرسة في الفترة بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران من العام الماضي اتضح أن 38% منها مقاومة للأريترومايسين. وعلى النقيض من ذلك فإنه من بين 322 عينة من إصابات البكتيريا التي جمعت ما بين أكتوبر/ تشرين الأول 1998 ومايو/ أيار 2000 لم تكن أي من العينات مقاومة للأريترومايسين.

وقال الطبيب بنتي هوافينن من المعهد الوطني للصحة العامة في فنلندا في مقال افتتاحي في الدورية العلمية إن الاكتشاف "مؤشر خطير على قدرة البكتيريا على مقاومة استخدام المضادات الحيوية". وذكر فريق مارتن أن الأطباء لا بد أن يحاولوا اكتشاف ما إذا كانت المشكلة قد أصبحت واسعة النطاق بشكل أو بآخر.

وأضاف هوافينن أن سلالة البكتيريا الموجود في بيتسبرغ من المحتمل أن تكون قد انتقلت بالفعل إلى أجزاء أخرى، وأن الأطباء يتعين عليهم أن يبحثوا عنها في أماكن أخرى حتى يتمكنوا من وصف النوع الصحيح من المضادات الحيوية لمقاومة هذه البكتيريا التي تسبب التهاب اللوزتين واحتقان الحلق وبعض الأمراض الجلدية.

المصدر : رويترز