باحثان بمستشفى جامعة جونز هوبكنز الأميركية في معمل أبحاث تم فيه حقن فئران مصابة بأورام سرطانية بمادة استطاعت أن تقضي على المرض (أرشيف)
أنتج باحثون في الولايات المتحدة لقاحا جديدا لعلاج السرطان يستهدف مساعدة الجسم على اكتشاف أورام المخ وتدميرها. وأثبتت تجارب مبدئية للقاح على الفئران أنه يقوم بتنشيط جهاز المناعة في الجسم ويساعده على منع حدوث السرطان أصلا.

والفئران التي عولجت باللقاح الجديد لم تشف من السرطان فحسب وإنما كانت محصنة أيضا عندما حاول الباحثون حقنها فيما بعد بخلايا سرطانية. وقال فريق مركز جونسون لأبحاث السرطان في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس إن بدء تجارب هذا الأسلوب على الإنسان أمامه طريق طويل لكنه يفتح سبلا جديدة في مجال أدوية السرطان.

وذكرت الدكتورة ليندا لياو جراحة سرطان المخ التي قادت فريق الأبحاث في مقال بمجلة أبحاث السرطان أنهم بدؤوا بجرثومة قاموا بتوصيلها ببروتين يعمل كمولد مضاد. والمولدات المضادة علامات تتعرف عليها خلايا جهاز المناعة تهاجم الجراثيم والخلايا السرطانية. ويقوم الباحثون بتوصيل البروتين نفسه بخلايا ورم المخ البشري التي حقنوها تحت جلد فئران التجارب. وقالت لياو إن الجراثيم حثت جهاز المناعة على الاستجابة وتقلصت الأورام.

ثم حقنوا خلايا المخ البشري المصابة بورم في مخ الفئران لكن لم يصب أي من الفئران بأورام في المخ ويشير هذا إلى أن اللقاح يعمل على منع السرطان.

وقالت الدكتورة لياو إنه بمجرد أن يجذب المولد المضاد خلايا المناعة فإن خلايا المناعة تتعلم على نحو ما الشكل الذي تكون عليه الخلايا السرطانية وتكون مستعدة للهجوم عند ظهور خلايا الورم.

ويعتبر هذا نبأ سارا في مجال لقاحات السرطان لأن لكل ورم أو نوع من الخلايا السرطانية شكلا مختلفا. وكان يخشى من أنه قد يكون من الضروري تصميم لقاحات السرطان لكل مريض وهو أسلوب غير ممكن في الوقت الحالي. لكن التجارب على الفئران لا تتطابق بدقة مع أنواع السرطان الذي يصاب به البشر, ففئران التجارب تصاب بالسرطان عندما تحقن بخلايا سرطانية بينما البشر يصابون بالسرطان على مدى زمني وبسبب عيوب أو إصابات جينية.

المصدر : رويترز