حذر فريق بحث طبي في الدانمارك من أن التدخين قد يزيد مخاطر الإصابة بتضخم الغدة الدرقية بين الأشخاص القاطنين في المناطق التي تعاني من نقص اليود.

وأوضح الأطباء أن الغدة الدرقية هي غدة صغيرة موجودة في العنق تنتج الهرمونات الرئيسة المهمة في تنظيم عمليات الأيض والتمثيل الغذائي في الجسم ووظائف الأعضاء, وتضخمها الذي يسبب انتفاخا في الجهة الأمامية من الرقبة, وهو المرض الذي يعرف بالدراق أو التورم الدرقي, غالبا ما يترافق بنقص عنصر اليود في الجسم, مشيرين إلى أن معدل انتشار هذا المرض يختلف من منطقة إلى أخرى في العالم تبعا لدرجات استهلاك اليود الذي يتوافر في الأسماك والملح اليودي وبعض منتجات الألبان.

وأشار الباحثون في المركز الدانماركي لمكافحة أمراض الدرقية في كوبنهاجن, إلى أن الكثير من الدول النامية وأجزاء من أوروبا تعتبر من المناطق التي تكثر فيها حالات نقص اليود, موضحين أن نقص هذا العنصر يرتبط بمرض الدراق لأن الغدة الدرقية تعتمد على اليود الغذائي الكافي لإنتاج هرموناتها التي يدخل اليود في تركيبها.

ووجد هؤلاء في الدراسة التي نشرتها مجلة /أرشيف الطب الداخلي/, أن دخان السجائر يحتوي على مركب كيماوي يسمى "ثيوسيانيت" الذي يضعف قدرة الغدة الدرقية على استخدام اليود.

ولاحظ العلماء من خلال دراسة العلاقة بين التدخين وخطر الدراق بين أكثر من 4600 شخص بالغ مصابين بنقص خفيف إلى متوسط من عنصر اليود, في مناطق معينة من الدانمارك, أن المدخنين كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بحوالي ثلاث مرات مقارنة مع غير المدخنين.

وبشكل عام, أصيب واحد في المائة من غير المدخنين بدراق حقيقي ملموس مقابل أربعة في المائة من المدخنين, وكانت العلاقة بين التدخين وتضخم الغدة الدرقية أقوى بين السيدات في الأربعينات من العمر.

وقدر الباحثون أن نصف حالات مرض الدراق في هذه الدراسة ترتبط بالتدخين, منوهين إلى أن خطر تضخم الدرقية والإصابة بالدراق يزيد قليلا عند المدخنين السابقين, مما يؤكد أهمية الإقلاع عن التدخين بين الأشخاص المصابين بأمراض الدرقية.

ويرى الباحثون أنه مع تزايد معدلات التدخين في الدول النامية التي ينخفض فيها استهلاك اليود, فمن المتوقع أن تزيد حالات مرض الدراق خلال السنوات المقبلة.

المصدر : قدس برس