أكدت الدراسة الجديدة التي أجريت في جامعة كاليفورنيا الأميركية صحة ما أظهرته الأبحاث الطبية السابقة من أن استهلاك الأطعمة المصنوعة من الصويا ولو بكميات قليلة يساعد في المحافظة على الكثافة المعدنية للعظام عند السيدات اللاتي تجاوزن مرحلة اليأس وانقطاع الطمث.

وأظهرت الدراسة التي نشرتها مجلة "الصحة النسائية والطب المعتمد على الجنس" في عددها الأخير وجود مستويات عالية من الكثافة العظمية عند السيدات ممن تناولن كميات كبيرة من المنتجات التي تحتوي على المركبات الكيميائية التي تعرف بـ"آيزوفلافونويد" في الغذاء الغربي العادي, كما سجلت هؤلاء السيدات أفضل النتائج في الفحوص التي تقيس درجة ارتشاف العظام, وهو المقياس الرئيسي للصحة العظمية.

وأوضح الباحثون أن المركبات الكيميائية المذكورة التي تتوافر بشكل رئيسي في حبوب الصويا هي واحدة من أنواع الأستروجينات النباتية الرئيسة التي توجد بصورة طبيعية في النباتات.

واقترحت عدة دراسات دورا وقائيا لهذه المركبات وخاصة ضد الأمراض المتعلقة بالهرم والشيخوخة.

كما أشارت دراسات أخرى إلى انخفاض مخاطر الإصابة بهشاشة وترقق العظام والكسور بين السيدات الآسيويات اللاتي يستهلكن الكثير من الصويا مقارنة بالسيدات الغربيات.

وللكشف عما إذا كان الاستهلاك القليل من الصويا يحقق الفائدة نفسها قام العلماء بمتابعة الاستهلاك الغذائي لمنتجات الصويا عند 208 سيدات من الأصحاء ممن دخلن في سن اليأس وتراوحت أعمارهن بين 45 و74 عاما ولا يتعاطين العلاج الهرموني البديل, وقياس كمية مركبات "آيزوفلافونويد" المستهلكة من الأطعمة مثل التوفو وبدائل اللحوم وشوربة الصويا وحليب الصويا ومشروبات الصويا والشاي الأخضر وصلصات النكهة المصنوعة من الصويا أيضا.

وأظهرت النتائج وجود أقل معدلات لارتشاف العظام عند السيدات اللاتي استهلكن أكبر كمية من الصويا حتى بعد ضبط العوامل مثل السن والوزن, كما تبين أن السيدات في مجموعة الاستهلاك الأعلى يملكن كثافة عظمية مشابهة للسيدات اللاتي لم يدخلن في سن اليأس, في حين كانت هذه الكثافة عند السيدات اللاتي لم يتناولن منتجات الصويا مشابهة للموجودة عند اللاتي لا يستخدمن هرمون الأستروجين الأنثوي.

المصدر : قدس برس