قالت إحدى الشركات الكبرى في مجال صناعة العقاقير إن استخدام أحدث منتجاتها من أقراص منع الحمل تزيد خطر الإصابة بجلطات الدم, مشيرة إلى أن هذا الخطر معروف جيدا وتشمله المعلومات الخاصة بالأقراص.

واعتبرت شركة "ويث" التابعة لشركة هوم بروداكتس الأميركية التي تستعد للدفاع في دعوى جماعية أمام المحكمة العليا في بريطانيا بشأن مزاعم عن وجود آثار جانبية للأقراص أن المخاطر ضئيلة مقارنة مع فوائدها بالنسبة لغالبية النساء.

وقد رفعت أكثر من مائة امرأة الدعوى على شركات ويث وأورغانون لابوراتوريس وهي جزء من مجموعة أكزو نوبل للكيماويات الهولندية وتشرينغ الألمانية، إذ زعمن أن الشركات فشلت في حمايتهن من الآثار الجانبية الضارة للأقراص. وتزعم النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين العقد الثاني والثالث أنهن أصبن بمشاكل صحية مثل السكتة الدماغية والشلل. وماتت سبع من بين النساء اللائي أقمن الدعوى. وتركز القضية على ما يطلق عليه "الجيل الثالث" لأقراص منع الحمل فيمودين ومينوليت ومارفيلون وميرسيلون التي طرحت في الثمانينيات.

وقالت المتحدثة باسم شركة ويث "ارتفع عدد حالات الإصابة إلى 15 امرأة في كل مائة ألف مع تناول أقراص الجيل الثاني. ويعتقد أن خطر الإصابة يرتفع مع أقراص الجيل الثالث إلى 25 في كل مائة ألف امرأة". ولكنها أضافت أن خطر الإصابة بجلطات الدم يرتفع بصورة أكبر عند جميع النساء أثناء فترة الحمل.

ويعتقد المحامون الذين يمثلون النساء في القضية التي من المتوقع أن تستمر نحو خمسة أشهر أن شركات العقاقير قد تضطر إلى دفع ملايين الدولارات في دعاوى التعويض.

وأكدت الوكالة الأوروبية لتقييم الأدوية وهي الجهة التشريعية للعقاقير في أوروبا ودراسات أخرى عديدة حدوث زيادة طفيفة في خطر الإصابة بجلطات الدم بسبب تناول أقراص الجيل الثالث. وقال أطباء إن خطر الإصابة بجلطات الدم قد يكون مرتفعا عند النساء الأكبر سنا وهؤلاء اللائى يتعرضن بالفعل لخطر متزايد للإصابة بها بسبب البدانة وارتفاع ضغط الدم والتدخين.

وتصاب خمس نساء من كل مائة ألف امرأة لا تتناول الأقراص بجلطات الدم التي يمكن أن تسبب انسدادا في الأوعية الدموية بالقدمين والإصابة بمرض القلب أو السكتة الدماغية.

وتخلت آلاف النساء في بريطانيا عن تناول أقراص الجيل الثالث عام 1995 بعد أن أشارت الدراسات الأولية إلى ارتفاع طفيف في خطر الإصابة بجلطات الدم بسبب تناول الأقراص الحديثة. ونجم عن هذا الخوف إصدار تحذير إلى الأطباء والصيادلة بشأن المخاطر وأدى إلى ارتفاع عدد حالات الحمل غير المرغوب فيه. وانتقلت نساء كثيرات إلى تناول أقراص أخرى منذ إصدار التحذير الأول.

المصدر : رويترز