ربط عالم بريطاني مثير للجدل متخصص في تقنية صناعة أجهزة الإنسان الآلي جهازه العصبي بجهاز كمبيوتر، في تجربة يأمل أن تعطي بالفعل للأشخاص الذين يعانون من الشلل مزيدا من التحكم في أجسامهم.

وثبت البروفيسور كيفين وارويك المتخصص في علم التحكم الآلي في جامعة ريدينغ بجنوب المملكة المتحدة أجهزة استشعار دقيقة في العصب الرئيسي لذراعه اليسرى ووصلها بجهاز راديو للاستقبال من شأنه إرسال واستقبال رسائل من جهاز الكمبيوتر.

وقال وارويك "لدينا هدف جاد، هدف طبي للغاية وهو مساعدة الأشخاص الذين يعانون من إصابات في العمود الفقري والمحتمل إصابتهم بقطع في الجهاز العصبي"، مشيرا إلى أن الإشارات التي تصدر من الجهاز العصبي سترسل إلى الكمبيوتر عبر الراديو ثم تعكس العملية.

وأضاف "أن الفكرة هي تسجيل الإشارات التي يتم إرسالها إلى الكمبيوتر، فعلى سبيل المثال عندما يتحرك أصبع ثم بعد ذلك يعاد إرسال الإشارات يمكن أن يتم تنشيط الأصبع من خلال التحكم عن بعد".

وجاءت أنباء البحث الجديد في نفس اليوم الذي حصلت فيه بريطانية مصابة بشلل في كامل جسمها ابتداء من رقبتها وتعيش معتمدة على أجهزة اصطناعية، على حكم تاريخي من محكمة يأمر الأطباء بإنهاء حياتها من خلال إيقاف هذه الأجهزة لأنها لا تتمتع بالحياة ولا تعرفها.

وقال البروفيسور وارويك إن الهدف من تجربته هو إعطاء الأشخاص الذين يعانون من إصابات في العمود الفقري على الأقل بعض القدرة على الحركة من خلال التحكم عن بعد أو إعادة تحكمهم في أجسامهم.

وأوضح وارويك الذي صنع لنفسه اسما من خلال أبحاثه عن الأجهزة الذكية وإمكانية ربط الإنسان بالآلات مباشرة، أن عملية تثبيت الأجهزة في مستشفى رادكليف في أوكسفورد ناجحة تماما. أما المرحلة الحاسمة التالية فستكون الأسبوع المقبل عندما يتصل جهاز الراديو بالكمبيوتر ويفحص الباحثون ما إذا تم التقاط أي إشارات. وأعرب العالم البريطاني عن أمله في نجاح هذه التجربة الفريدة من نوعها.

وأفاد وارويك الذي أصاب العالم بالدهشة عام 1998 بتثبيته شريحة سليكون كجهاز لاسلكي في ذراعه اليسرى أنه يوجد عشرة آلاف من الألياف العصبية في العصب الرئيسي الذي يتحكم في أغلب حركات اليد. واعتبر أن زرع 100 أداة استشعار فقط في العصب يجعل الأمر صعبا لمعرفة أي أجزاء من اليد اتصلت بالكمبيوتر.

المصدر : رويترز