أعلن مسؤول في منظمة الصحة العالمية أن الاتحاد الروسي يشهد تفشيا لمرض السل مشيرا إلى أن المنظمة تريد تخصيص ملايين الدولارات بحلول العام 2004 لمكافحة هذا المرض هناك. وعزت مصادر روسية انتشار المرض إلى تراجع نسب الفحوص الطبية.

فقد قال فيسلاف جاكوبوفياك منسق برنامج مكافحة السل في روسيا أثناء طاولة مستديرة عقدت في موسكو "نستطيع اليوم التحدث عن تفشي مرض السل في روسيا".

وأعلن باتاربك مالييف المسؤول في أكاديمية الطب الروسية الذي شارك في الاجتماع أن عدد المرضى ارتفع من 33 إلى 34 حالة عن كل 100 ألف نسمة في الثمانينيات إلى 87.8 حالة عن كل 100 ألف نسمة عام 2001.

وقال مالييف "في عهد الاتحاد السوفياتي كان يطبق نظام شديد الصرامة، وكان الأطباء يتوجهون بانتظام إلى المؤسسات لإخضاع الموظفين لفحوص طبية". وأوضح أن ما بين 80 إلى 85% من السكان كانوا يخضعون لصور بالأشعة للرئتين، في حين تراجعت هذه النسبة حاليا إلى ما بين 50% إلى 54% على حد قوله.

وقالت نانا جفيتادزي من معهد الأبحاث حول مرض السل "الأصعب اليوم هو كشف
المصابين" مضيفة أن "رئتي 50% من المصابين بالسل الذين يعالجون من قبل أطباء سيئة". وأضافت جفيتادزي "في الوقت الراهن تعمل غالبية من الروس في مؤسسات خاصة" حيث لا يمكن كشف هذا المرض.
ويتفشى السل خصوصا في السجون الروسية المكتظة. وذكرت وزارة العدل مؤخرا أن نحو 150 ألف معتقل مصابون بالسل ما يمثل نحو ثلث المصابين بهذا المرض في روسيا.

المصدر : الفرنسية