رائحة الجسد أقوى من العطور في اجتذاب الآخر
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/15 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/2 هـ

رائحة الجسد أقوى من العطور في اجتذاب الآخر

أثبت علماء بريطانيون أن من غير المفيد دفع مبالغ كبيرة لشراء العطور, مؤكدين أن رائحة الجسد الطبيعية تلعب دورا أساسيا في جذب الجنس الآخر، مما يشير إلى أن النساء والرجال يتبعون أنوفهم عندما يبحثون عن شريك يحمل جينات شبيهة.

وقال الباحثون في متحف هيئة العلوم والاكتشافات التي تتخذ من مدينة برمنغهام البريطانية مقرا لها إن الإنسان الباحث عن شريك ينجذب في الأساس إلى شخص يحمل مورثات (جينات) مماثلة ورائحة شبيهة برائحته الطبيعية.

وعليه فإن هذه الدراسة التي تستند إلى العديد من الاختبارات, تبين بشكل أو بآخر أن العالم السويدي سيغموند فرويد كان على حق عندما قال إن الرجال والنساء ينجذبون إلى أشخاص يذكرونهم بأمهاتهم أو آبائهن أو على الأقل يشبهونهم. وقال العلماء إن النساء اللواتي طلب منهن شم رائحة قمصان قطنية, فضلن القمصان
العائدة لرجال يحملون مورثات قريبة من مورثات آبائهن.

وقال مستشار الهيئة الطبيب جورج فورستر "عندما نختار شريكا فإننا في اللاوعي نجري تقييما لقدرته من الناحية التطورية على أن يصبح أما بمعنى رعاية الأطفال, أو أبا بمعنى تأمين الحماية". وأضاف أن النتائج بينت أن "الرجال ينجذبن إلى نساء لهن رائحة أمهاتهم, كما تنجذب النساء إلى رجال لهم رائحة آبائهن".

وأشار فورستر إلى أن هذه الرؤية هي بيولوجية أو ارتقائية, فالبيئة التي نعيش فيها تقوم بتشكيل ميولنا الشخصية, "ولكن هناك مزيدا من الأدلة التي تقول إن مورثاتنا تلعب دورا مهما في خياراتنا". وعلاوة على ذلك بينت الدراسة أن الأشخاص ذوي الميول المتنافرة لا ينجذبون إلى بعضهم. وقال فورستر إن "الناس ينجذبون إلى أشخاص يتمتعون بصفات جسدية ونفسية شبيهة بهم". وتساءل أخيرا "لماذا نصرف مبالغ كبيرة لإخفاء رائحتنا الطبيعية؟!".

المصدر : الفرنسية