أعلن أطباء مختصون بأمراض السرطان أن العلاج بالضوء يمكن أن يفيد مرضى سرطان البنكرياس الذي لا يمكن أحيانا إجراء جراحات له ولا يستجيب للعلاج الكيماوي.

وقال ستيفن باون من المستشفى الجامعي في لندن "يمكننا أن ندمر أجزاء كبيرة من سرطان البنكرياس". وهذه المرض هو أحد أكثر أنواع السرطان خطورة لأنه لا يظهر قدرا كافيا من الأعراض المبكرة ولا يتم تشخيصه في العادة إلا بعد انتشاره وتكوّن ورم أكبر من أن يتسنى استئصاله. ونسبة النجاة من المرض ضئيلة للغاية إذ هناك أقل 10 % من المرضى يعيشون بعد عام من تشخيص حالتهم.

وعندما استخدم باون العلاج بالضوء على 16 مصابا بسرطان البنكرياس لا يمكن إجراء جراحات لهم، ساعد العلاج على تقليص حجم الورم دون أي آثار جانبية خطيرة. وأضاف أن علاجه "ليس ضوءا فقط بل هو مزيج من الضوء ودواء يساعد على الحساسية للضوء". وينشط الدواء في الورم عن طريق تسليط الضوء على هذا المكان بعينه. ويستخدم الضوء في علاج سرطان الجلد إلا أن باون وزملاءه من أوائل من يجرون تجارب لمعرفة أثره على سرطان البنكرياس.

وتابع باون يقول "إنه أسلوب مشجع للغاية لمجموعة معينة من الأورام السرطانية"، مضيفا أن هذا هو أفضل علاج للأورام المحددة بوضوح في مناطق صغيرة نسبيا وتقع قرب أعضاء حيوية. وأردف قائلا "إذا كانت الجراحة ممكنة فيجب أن تكون هي الاختيار الأول".

وأعطي كل المرضى الذين تراوحت أعمارهم بين 46 و77 عاما دواء للمساعدة على الحساسية للضوء قبل ثلاثة أيام من زرع ما يصل إلى ست إبر بألياف الليزر في الجلد لتصل إلى الورم.

وأثناء فترة علاج تستمر 90 دقيقة يتم تسليط الضوء المكثف عن طريق الإبر مباشرة على الورم. وتلقى المرضى ما يصل إلى ثلاث جلسات علاج تبعا لمدى القدرة على الوصول إلى الورم. ودمر العلاج أجزاء كبيرة من الورم إلا أن باون قال إنه ليس متأكدا مما إذا كان من الممكن التخلص من الورم بأكمله.

وقال باون الذي نشر بحثه في دورية "غات" لأمراض الجهاز الهضمي إن "ما قد يكون ممكنا هو تدمير الجزء الأكبر من الورم، وبهذا قد يستجيب المرضى بعد ذلك بشكل أفضل للعلاج الكيماوي".

ومن غير المستبعد استخدام وسائل أخرى مع العلاج بالضوء مثل استخدام الإشعاع الذي من الممكن أن يكون فعالا أيضا. وعاش نحو نصف المرضى الذين شملتهم التجربة عاما واحدا بعد العلاج بينما عاش اثنان أكثر من عامين ومازال مريض آخر على قيد الحياة بعد عامين ونصف العام من العلاج. وتتراوح الفترة التي يتوقع أن يعيشها مرضى سرطان البنكرياس بعد انتشار المرض ما بين ستة أشهر وعشرة أشهر.

المصدر : رويترز