دوائر عصبية في المخ تسبب الحنين إلى التدخين
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/3/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/1/1 هـ

دوائر عصبية في المخ تسبب الحنين إلى التدخين

أعلن باحثون بجامعة شيكاغو الأميركية أنهم اكتشفوا أن دوائر عصبية في المخ قد تكون وراء حنين المدخنين للسجائر على فترات لا تتجاوز الساعة، وهو ما يقدم أملا جديدا في التغلب على الإدمان.

وذكرت مجلة نيتشر العلمية في موقعها على الإنترنت اليوم أن استنشاق قدر من دخان السجائر يملأ الرئتين، يؤدي إلى غمر خلايا المخ بالنيكوتين وإطلاق مادة الدوبامين الكيمياوية التي تلعب دورا أساسيا في الإحساس بالسعادة. لكن هذه الخلايا تفقد في ثوان حساسيتها تجاه النيكوتين ولذلك فمن غير الواضح سبب استمتاع المدخنين بسيجارة كاملة.

وأفادت المجلة أن دانيال ماكجيهي وفريقه العلمي في جامعة شيكاغو في إلينوي توصلوا إلى أن النيكوتين يؤثر على دوائر أخرى في المخ تتحكم بدقة في إطلاق الدوبامين. ويمكن لجرعة من النيكوتين أن تفتح إحدى الدوائر لنحو ساعة. وتوقف هذه الدائرة في العادة إطلاق الخلايا للدوبامين.

وقال ماكجيهي إن تراجع مستوى الدوبامين حين تعود هذه الدائرة لحالتها الطبيعية قد يدفع المدخن إلى مد يده إلى علبة السجائر. وأشار إلى أن دورة الإحساس بالسعادة ثم الحنين تؤكد الخواص الإدمانية للنيكوتين. وتوقع ماكجيهي أن تكون المادة الكيمياوية التي تمنع ارتداد هذه الدائرة هي التي تمنع تولد الحنين إلى السجائر، مضيفا أنها "سوف تفصل التدخين عن الإحساس بالسعادة".

وأشارت المجلة إلى أن أكثر من 70% من 50 مليون مدخن في الولايات المتحدة حاولوا مرة على الأقل الإقلاع عن التدخين. ويحاول نصف عدد المدخنين سنويا الإقلاع عن هذه العادة.

لكن نظرية ماكجيهي وزملائه لا تفسر لماذا يدخن البعض طول الوقت أو على فترات أقل من الساعة بين السيجارة والأخرى. وقال ديفد بلفور الذي يدرس إدمان النيكوتين في جامعة دندي البريطانية إن هؤلاء يدمنون عملية التدخين ذاتها ولا تدفعهم إليه الحاجة إلى النيكوتين وحدها.

المصدر : رويترز