أحد ضحايا مرض إيبولا في أفريقيا
نجح باحثون في تطوير فحص جديد يكشف عن فيروس إيبولا في غضون ساعات، مما قد يساعد في احتواء هذا المرض المميت المنتشر في الدول الأفريقية.

وقال الباحثون في اللجنة الأوروبية إن هذا الفحص يعتمد على الكشف عن جينات الفيروس في دماء المرضى باستخدام تقنية جديدة لها نفس فعالية الأساليب المخبرية الموجودة حاليا.

وأوضح الباحثون أن الاختلاف يكمن في إمكانية فحص عينات الدم في مناطق الوباء بدلاً من شحنها إلى المختبر الرئيسي, وبالتالي تتوافر النتائج بشكل أسرع في غضون ساعتين بدلا من أسبوعين, مشيرين إلى أن الفحص الجديد هو عبارة عن تقنية متطورة لتقنية تفاعلات البوليميريز المتسلسلة -وهو الأسلوب المخبري التقليدي المستخدم لتنقية الفيروس- وحفظ جيناته في مكانها رغم تثبيط نشاطه.

وقد تم التعرف على فيروس إيبولا لأول مرة عام 1976 بعد انتشار وبائه في السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية, وعودته في أعوام التسعينيات في دول الغابون وأوغندا وساحل العاج, حيث قضى هذا الفيروس على حياة 32 شخصا في الغابون خلال الأشهر الأخيرة الماضية.

ويرى الباحثون أن أصول المرض ترجع إلى احتكاك البشر مع سلالات الشمبانزي أو الغوريلا الحاملة للفيروس الذي يسبب أحد أكثر الأمراض الجرثومية فتكا بالبشر إذ يقتل ما بين 50 - 90% من المصابين به، فهو ينتقل عبر سوائل الجسم ويهاجم الأعضاء الداخلية مسببا الإسهال الدامي والقيء, وغالبا ما يموت ضحاياه خلال أسبوعين من تاريخ التقاط المرض.

ونظرا لسرعة انتشاره يصعب على الأطباء تشخيصه بسرعة وبصورة مبكرة, ولكن مع الفحص الجديد الذي يمكن استخدامه أيضا مع أوبئة أمراض أخرى مثل الحمى الصفراء وحمى لاسا, فإن بالإمكان الكشف عن المصابين ومنع حدوث إصابات ثانوية من خلال عزلهم وتطبيق تعليمات الحجر الصحي, واستخدام الملابس والمعدات الوقائية لمنع الفيروس من الانتشار, مما قد يساعد في تحقيق انخفاضات ملحوظة في معدلات الإصابة بهذا المرض.

المصدر : قدس برس