حذر الباحثون في جامعة نورث كارولينا الأميركية من أن التهابات اللثة وأمراضها عند السيدات الحوامل تضعف نمو الأجنة في الرحم. ووجد هؤلاء أن الحوامل المصابات بحالات متوسطة إلى شديدة من أمراض اللثة, أكثر عرضة لإنجاب أطفال صغار الحجم وبأوزان ولادية منخفضة بسبب النمو المحدود الذي تعرضوا له أثناء وجودهم داخل الرحم.

وأوضح الخبراء في اجتماع الجمعية الدولية لبحوث الأسنان, أن أمراض اللثة تنتج عن نشاط الجرثومة الموجودة في طبقات البليك أو التسوس المتراكمة على الأسنان والتي تسبب التهاب اللثة واحمرارها, محذرين من أن ترك هذه الحالة دون علاج قد يؤدي إلى تساقط الأسنان.

وأشار الأطباء في الدراسة التي نشرتها مجلة علوم اللثة إلى أن أمراض اللثة أثناء الحمل تضعف نمو الأجنة وتزيد خطر ولادة أطفال صغار الحجم بأوزان تقل عن 2.5 كيلوغرام, ويكونون أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات جسدية وعقلية أو حتى الوفاة.

ولاحظ الباحثون بعد إجراء فحوصات الأسنان على 850 سيدة حامل في العشرينات من العمر, قبل مرور الأسبوع السادس والعشرين من الحمل, ومرة أخرى خلال 48 ساعة من الولادة, وضبط عوامل السن والتدخين وتاريخ الولادات المبكرة, أن خطر إنجاب أطفال غير مكتملي النمو زاد بحوالي الضعف في حالات الإصابة المتوسطة والشديدة من أمراض اللثة, وتزيد هذه النسبة إلى ثماني أو عشر مرات مع زيادة شدة الإصابة.

ولم تتضح بعد أسباب العلاقة بين أمراض اللثة وضعف النمو الجنيني, إلا أن العلماء يعتقدون أن هذه العلاقة ترتبط باستجابة الحوامل للالتهابات المصاحبة للمرض.

المصدر : قدس برس