مياه الصنبور غير المغلية قد تؤدي لإجهاض الحمل
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/6 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/23 هـ

مياه الصنبور غير المغلية قد تؤدي لإجهاض الحمل

في دراسة أميركية حديثة, حذر عدد من الباحثين من خطر تناول السيدات الحوامل لمياه الصنبور المخصصة للشرب. وأوضحت مصادر في قسم التزويد المائي بولاية كاليفورنيا الأميركية, أن الحوامل اللاتي يشربن خمسة أكواب أو أكثر من ماء الصنبور الغني بعنصر الكلور يوميا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يزيد لديهن خطر الإجهاض.

وحسب الدراسة التي نشرتها مجلة (علوم الوباء) المتخصصة, فإن زيادة خطر الإجهاض مرتبطة بالتعرض لمادة ملوثة توجد في الماء المكلور في معظم أنظمة المياه المحلية, وهذه المادة الكيميائية التي تعرف بـ"ترايهالوميثان (TTHM)" تتشكل عندما يتفاعل الكلور مع أحماض قوية من مواد عضوية معينة.

ويضاف عنصر الكلور إلى مياه الشرب في معظم البلدان عادة بنسب وكميات مسموح بها حددها المنسقون الفدراليون المختصون, ذلك لأنه يساعد على تنقية المياه ومنع الإصابات البكتيرية والطفيلية, إلا أن تفاعله مع بعض المواد يؤدي إلى تكون مركبات TTHMs التي تزيد خطر الإصابات السرطانية في الحيوانات على الأقل.

ووجدت الدراسة, التي اعتمدت على فحص سجلات 5144 سيدة من الحوامل القاطنات في عدد من المدن الأميركية, أن حوالي 2% فقط من هؤلاء السيدات تعرضن لأعلى مستوى خطر, وهن اللاتي شربن يوميا خمسة أكواب أو أكثر من ماء الصنبور الذي يحتوي على 75 مايكروغراما من مواد TTHMs على الأقل في لتر الماء الواحد, حيث زاد خطر تعرضهن لإجهاضات الحمل بحوالي 15.7%, مقارنة مع 9.5% بين السيدات اللاتي تعرضن لكميات أقل من هذه المواد.

وأكد الاختصاصيون في إدارة المياه والطاقة في لوس أنجلوس, ضرورة غلي الماء ووضعه في الثلاجة عند الشرب للوقاية من التسممات الناتجة عن مواد التعقيم, مشيرا إلى أن وكالة حماية البيئة الأميركية قد سمحت بوجود كمية من TTHMs تصل إلى حوالي 100 مايكروغرامات في اللتر الواحد, وتخطط لتقلل هذه الكمية إلى 80 مايكروغراما لكل لتر ماء.

وشدد موظفو الصحة على الحاجة إلى مزيد من الفحوص للتوصل إلى الحد الأدنى من تراكيز المواد المعقمة التي تضمن الحماية ضد الميكروبات المسببة للكوليرا والدوسنتاريا من جهة, والوقاية من المخاطر المحتملة للتعقيم من جهة أخرى, مشيرة إلى أن مزيدا من الدراسات ستمكن من التعرف على الآثار الجانبية بدقة أكبر.

وقالت مصادر طبية في لوس أنجلوس إن تراكيز مركبات TTHMs في مياه الصنبور تتعدى النسب المسموح بها, مؤكدة ضرورة اتباع السيدات الحوامل للمحاذير الوقائية التي يوصي بها الطبيب المعالج كغلي الماء لعدة دقائق ثم تركه ليبرد أو وضع زجاجات ماء الصنبور في الثلاجة مع جهاز فلترة كربونية لعدة ساعات.

المصدر : قدس برس
كلمات مفتاحية: