كشفت دراسة أميركية أن الإقلال من تناول اللحم الأحمر ومنتجات الألبان عالية الدسم والمخبوزات المصنوعة من الدقيق الفاخر يساعد في التغلب على مرض السكري.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الغنية أغذيتهم بالمواد الغذائية المذكورة يزيد احتمال إصابتهم بداء السكري بنسبة 60% عن غيرهم بعد سن الأربعين.

ويقول فريق البحث الذي أجرى الدراسة في جامعة هارفارد إن الأشخاص الذي يتبعون نظاما غذائيا "حصيفا" غنيا بالفاكهة والخضراوات وحبوب النخالة والأسماك والدواجن تقل احتمالات تعرضهم للسكري بنسبة 20% عن المعتاد.

وقال الأستاذ المساعد بكلية التغذية العامة بجامعة هارفارد البروفيسور فرانك هو إنها أول دراسة تتناول الصورة العامة للعلاقة بين النظام الغذائي والسكري، وأشار إلى أن الدراسات السابقة اقتصر الاهتمام فيها على عناصر غذائية وأطعمة بعينها.

وأشارت الدراسة إلى أن الأغذية قليلة الدسم قد توفر حماية ضئيلة من النوع الثاني من السكري. ولفتت الانتباه إلى أدلة تقول إن إجمالي استهلاك الدهون ذو علاقة أقل بخطر الإصابة بالمرض من نقص الألياف والمغنيسيوم التي توجد في حبوب النخالة وليس في الدقيق الفاخر الذي يستخدم في صنع الخبز الأبيض والفطائر.

وحثت الدراسة على ضرورة تغيير الناس لأنظمتهم الغذائية وزيادة تناولهم للحبوب التي تحتوي على النخالة والفاكهة والخضراوات والأسماك، للإقلال بشكل جوهري من فرص الإصابة بالنوع الثاني من السكري ومضاعفاته الخطيرة مثل فقدان البصر والفشل الكلوي وأمراض القلب.


خبراء الصحة يتنبأون بوصول حالات الإصابة بالسكري في الولايات المتحدة إلى 29 مليون حالة في الخمسين عاما القادمة

عينة الدراسة
وقد درس فريق البحث 42504 أشخاص ذكور يعملون في مجال الرعاية الصحية تراوحت أعمارهم بين 40 و75 عاما أجابوا على استبيانات بشأن النظام الغذائي والتمارين البدنية والوزن في إطار دراسة متابعة للعاملين في المجال الصحي بالولايات المتحدة, وغطت الدراسة فترة 12 عاما امتدت ما بين عامي 1986 و1998, أصيب خلالها ما يزيد على 1300 شخص ممن شملتهم الدراسة بالنوع الثاني من السكري الذي يحدث لدى البالغين.

وتنطبق نتائج الدراسة على النوع الثاني من مرض السكري حيث يعاني المصابون به من نقص الأنسولين في غدة البنكرياس أو الذين لا تستطيع أجسامهم أن تستخدم البنكرياس بشكل صحيح. ويصاب المرء بالنوع الثاني للسكري في متوسط العمر ويتطور مع تدهور قدرة الجسم على السيطرة على كميات السكر في الدم، أما النوع الأول من السكري الذي يصيب الشباب والصغار عادة فهو ينطوي على فشل مفاجئ وكارثي في النظام المنظم لكمية الأنسولين في الجسم.

ويشكل النوع الثاني من السكري 90% من إجمالي 16 مليون حالة إصابة بالسكري في الولايات المتحدة. وتنبأ خبراء صحة أن حالات الإصابة بالسكري في الولايات المتحدة يمكن أن تصل إلى 29 مليون حالة في الخمسين عاما القادمة مع التقدم في السن للأشخاص المولعين بالأطعمة القليلة القيمة الغذائية والمعرضين للبدانة.

المصدر : رويترز