نشرت جنوب أفريقيا تقريرا يؤكد سلامة برنامجها التجريبي العلاجي الهادف إلى منع انتقال فيروس
HIV المسبب لمرض الإيدز من الأم الحامل إلى أطفالها، وأوصى بتوسيع استخدام البرنامج إلى جميع أنحاء البلاد.

وذكر التقرير الحكومي أنه لم يعد هناك حاجة إلى تأخير التوسيع التدريجي والمرحلي لهذا البرنامج، مشيرا إلى أن التجارب التي أجريت على أكثر من 200 مستشفى وعيادة على مدى 18 شهرا لم تظهر وجود أي آثار جانبية له على الأمهات أو على أطفالهن. وأوضح أن استخدام هذا البرنامج يجب أن يكون مترافقا مع تزويد الأمهات المصابات بالمرض بعقار نيفيرابين.

ويقول محللون إن النتائج التي توصل إليها التقرير يجب أن تضع حدا للجدل الدائر في البلاد وداخل حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم حيال استخدام عقار نيفيرابين في علاج الأطفال الذين يولدون وهم حاملون لفيروس HIV. وقال الناشط في مجال مكافحة الإيدز ناثان غيفن إن حكومة بريتوريا لم يعد لديها أي عذر لمنع استخدام هذا العقار.

وكان رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي قد حصر استخدام هذا العقار على المستشفيات الحكومية فقط ومنع استخدامه في المستشفيات الأخرى بدعوى أنه مكلف ويخلف آثارا جانبية لا تقل سوءا عن المرض نفسه.

وتقول مصادر طبية إن إعطاء جرعة واحدة من دواء نيفيرابين للمرأة الحامل أثناء عملية الوضع تتبع بجرعة أخرى للمولود في غضون ثلاثة أيام، من شأنها تقليل معدل انتقال الفيروس بنسبة 13%. وتمنح إحدى شركات الدواء الألمانية هذا العقار مجانا للدول النامية للتصدي لانتقال الفيروس المسبب للإيدز من الأم الحامل إلى مولودها.

يشار إلى أن نحو 200 طفل من إجمالي عدد المواليد في يوم واحد في جنوب أفريقيا، يولدون حاملين للفيروس مما يؤدي إلى وفاة معظمهم في غضون سنوات قليلة.

المصدر : رويترز