صرحت إدارة التخصيب البشري وعلم الأجنة في بريطانيا لزوجين بريطانيين يعاني طفلهما من اضطراب جيني نادر باستخدام علاج للخصوبة لإنجاب شقيق له عبر عملية تلقيح صناعي حتى يمكن استخدام دمه في علاج طفلهما المريض.

وطلب الزوجان -وهما من ليدز في شمال إنجلترا- من الإدارة الموافقة على علاج يضمن أن يمد طفلهما التالي نخاعا عظميا يزرع لطفلهما المريض. وقد وافقت الإدارة على هذا الإجراء الذي يطلق عليه "التشخيص الجيني قبل الزرع" في قرار يتوقع الخبراء الطبيون أن يثير المزيد من الجدل الأخلاقي عما يطلق عليه "الرضيع المصمم".

ويسمح التصريح للزوجين باستخدام التخصيب الأنبوبي لاختيار جنين قريب ومتوافق جينيا مع الطفل "زين" من أجل علاجه. يشار إلى أن زين يعاني من اضطرابات في الدم يطلق عليها "أنيميا البحر المتوسط"، وسيستخدم دم من الحبل السري لشقيقه في إبدال نخاعه العظمي.

وقالت إدارة التخصيب البشري وعلم الأجنة إنها اتخذت القرار "في ضوء معرفتها بأن الزوجين يرغبان بإنجاب طفل آخر خال من المرض الجيني الذي يعاني منه طفلهما زين". وأضافت في بيان أن الأمل معقود بإمكانية استخدام الحبل السري للطفل الجديد في محاولة لإنقاذ الطفل زين.

وقال رئيس الإدارة روث ديتش "سنوافق على التطبيقات فقط بعد إجراء فحص دقيق للغاية للنتائج الأخلاقية والطبية للعلاج ولصالح الطفلين"، مشيرا إلى أن إدارته درست جميع الدلائل بحرص شديد، وأضاف "أشعر بالسعادة لقدرتي على القول إنها وافقت على العلاج في هذه الحالة".

وأوضح ديتش أن هذا القرار لا يعني أنه مثال يحتذى به لأن العلاج ستتم الموافقة عليه فقط في حالات نادرة للغاية وتحت رقابة صارمة. ويمكن استخدام هذا الإجراء فقط عندما ينطوي المرض الجيني على خطر بالغ لا يمكن علاجه بأي طريقة أخرى.

المصدر : رويترز