الحصول على خلايا جذعية من أجنة قرود
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/2/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/11/20 هـ

الحصول على خلايا جذعية من أجنة قرود

تمكن العلماء من استخراج مجموعة من الخلايا الجذعية المتخصصة بينها خلايا عصبية وقلبية من أجنة قرود تم الحصول عليها عبر أسلوب التوليد من دون إخصاب. جاء ذلك من خلال تجربة أجراها باحثون أميركيون يأملون بأن تسهم في الاستغناء عن إجهاض أجنة بشرية لأغراض البحث العلمي.

وقال خوسيه سيبيلي ومايكل وست من شركة (أدفانسد سل تكنولوجي) في مقال نشرته مجلة "ساينس" الأميركية إنها المرة الأولى التي تتم البرهنة فيها على أن الخلايا الجذعية المأخوذة من عملية توليد بهذه الطريقة، تحمل الصفات الواعدة نفسها للخلايا الجذعية الجنينية البشرية التي يمكن أن تنمو لدى زرعها في محيط معين إلى خلايا متخصصة تقوم بوظائف خلايا الجسم المختلفة.

وأضاف خوسيه سيبيلي "إذا كان بالإمكان الحصول على النتائج نفسها باستخدام خلايا بشرية, فسيكون من الممكن إجراء أبحاث على الخلايا الجذعية من دون إجهاض أجنة بشرية طبيعية". في حين ذكر مايكل وست أن "التطبيقات السريرية المحتملة تشمل أمراضا مثل باركنسون وهنتنغتون وبعض أمراض القلب والسكري".

وقال الباحثون إنهم حصلوا على خلايا متعددة الإمكانات تسمى (سينو1) مأخوذة من قرود من أبوين، واستخدموا في البداية 77 بويضة غير مخصبة، ونجحوا بصورة اصطناعية في تحفيز أربع منها على الانقسام حتى مرحلة تشكيل مجموعة من خمسين إلى مائتي خلية دون أن يكون بالإمكان أن تتطور إلى جنين قابل للحياة.

من جانبهما قال الطبيبان كاثلين غرانت وكنت فرانا من جامعة ونستون سالم التي شاركت في التجربة, إنه انطلاقا من هذه الخلايا الجذعية الأساسية غير المتخصصة أمكن الحصول على خلايا عصبية, وخلايا عضلية قلبية, وخلايا دهنية, مما برهن على القدرات الكبيرة للتحول الوظيفي للخلايا المأخوذة من قرود عن طريق التوليد العذري.

واستغرقت عملية الحصول على الخلايا الجذعية بهذه الطريقة عشرة أشهر, نمت فيها الخلايا بصورة مستمرة وثابتة. وشارك في التجربة إلى جانب جامعة ويك فورست, ونستون سالم, كارولاينا الشمالية, مركز سلون كترنغ بنيويورك, ومايو كلينيك بروشستر بمينيسوتا.

ولاستكمال التجربة التي أجريت في أنابيب الاختبار, حقن الباحثون الخلايا في بطن فئران، وبعد مرور ثمانية أسابيع إلى 15 أسبوعا, تم عزل أورام حميدة لديها، وبينت التحاليل وجود أنسجة مختلفة -عضلية وعظمية وجلدية ومعوية وتنفسية- فيها. كما عثر على خلايا عصبية، في ما اعتبر أمرا شديد الأهمية نظرا لأهميتها في الحلول محل الخلايا العصبية التي يدمرها مرض باركنسون في الدماغ. يشار إلى أن تقنية التوليد من دون إخصاب تختلف عن تقنيات الاستنساخ لأغراض علاجية تجرى عليها التجارب في العادة.

المصدر : الفرنسية