طبيب يفحص فتاة مصابة بمرض السل
في أحد المستشفيات الصينية (أرشيف)
قال خبراء في منظمة الصحة العالمية اليوم إن مرض السل الذي اعتبر منذ فترة طويلة من الأمراض القاصرة على العالم الثالث، بدأ يعود إلى الدول الصناعية. ويرجع ذلك جزئيا إلى تزايد عدد المهاجرين ومدمني المخدرات.

وأعلن مسؤولون من المنظمة في مؤتمر عن السل في أوساكا باليابان أن تزايد أعداد المهاجرين واللاجئين وتنامي عدد مدمني المخدرات وأيضا وجود عدد كبير من المسنين في حالة اليابان، يشير إلى أن الدول الغنية -مثلها مثل الدول الفقيرة- ستواجه مشكلة تفشي المرض في المستقبل.

وكان مرض السل الذي ينتقل عن طريق بكتيريا تنتشر في الجو ومن خلال السعال وأشكال أخرى من الاتصال الشخصي، من الأمراض القاتلة في الدول الصناعية في الماضي, إلا أنه أصبح نادرا مع استخدام المضادات الحيوية.

وفي الدول الأكثر فقرا وصلت حالات الإصابة بالسل إلى معدلات تشبه الوباء. ويتوفى نحو مليوني شخص في شتى أنحاء العالم نتيجة إصابتهم بالمرض.

وقال المسؤول الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في غرب المحيط الهادي شيجيرو أومي في مؤتمر صحفي إن نحو ألف شخص يموتون يوميا نتيجة الإصابة بالسل في منطقة غرب المحيط. وأضاف أومي "لا يقتصر المرض على الدول النامية، فقد بدأت دول صناعية مثل اليابان وسنغافورة تواجه مشاكل خاصة بمرض السل".

وقال مدير معهد أبحاث السل في اليابان تورو موري إن المهاجرين واللاجئين يمثلون ما بين 40 و50% من حالات الإصابة بالسل في الدول الغنية. وذكر أن عدد المصابين بالسل في الدول المتقدمة يتزايد بين الفقراء والمشردين ومدمني المخدرات وكبار السن من السكان المحليين.

وأوضح موري أن بعض الدول الصناعية تعتبر السل مشكلة من مشاكل الماضي, وتوقفت عن اتخاذ إجراءات فعالة لمنع تفشيه.

وكان السل السبب الرئيسي لحالات الوفاة في اليابان حتى عام 1950, إلا أن المسؤول عن رصد حالات مرض السل لوزارة الصحة والعمل اليابانية هيروكي ناكاتاني قال إن اليابان شهدت تراجعا في حالات الإصابة بالمرض منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف "شهدنا تزايدا لحالات الإصابة بالمرض مرة أخرى عام 1996", مؤكدا أن حالات الإصابة ترتفع منذ ذلك الحين. وأوضح المسؤول الياباني أن نحو 2650 مريضا توفوا بمرض السل في عام 2000 في اليابان البالغ تعدادها نحو 120 مليون نسمة.

وقال ناكاتاني إن نحو 60% من مرضى السل في اليابان في الستين من أعمارهم أو أكبر على عكس ما كان قبل 50 عاما عندما كان الشبان هم الضحايا الرئيسيون.

وفي الولايات المتحدة قال خبراء الصحة الشهر الماضي إن الرعايا الأجانب يمثلون 46% من حالات الإصابة الجديدة بالمرض في البلاد لعام 2000, ووصل عددها إلى 16377 حالة إصابة. كما أعلن عن زيادة في حالات الإصابة بالمرض في بريطانيا.

المصدر : رويترز