حذرت منظمة الصحة العالمية من ارتفاع معدلات التدخين بين المراهقين في أوروبا. وقالت المنظمة إن واحدا من بين كل ثلاثة مراهقين تقريبا في أوروبا يدخن بصورة منتظمة, مما يثير مخاوف شديدة بشأن الصحة المستقبلية في القارة.

جاء ذلك في سياق تقرير المنظمة عن السياسة الأوروبية لمكافحة التدخين. وتضمن التقرير -الذي يغطي الفترة من 1997 إلى 2001- بيانات بشأن معدلات التدخين والحالة الصحية وسياسة التبغ في المنطقة التي تمتد من بريطانيا حتى جمهوريات الكومنولث المستقلة.

وأظهر التقرير أن كثيرا من البلدان نجحت في الحد من التدخين بين البالغين, لكنها لم تحرز تقدما بين المدخنين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما. وقال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا مارك دانزون إن هناك زيادة خطيرة في استهلاك التبغ بين البنين والبنات في المرحلة السنية بين 15 و18 عاما تصل إلى حوالي 30% في كل من أوروبا الشرقية والغربية.

وألقت المنظمة التابعة للأمم المتحدة باللوم على التسويق الدولي النشط لصناعة التبغ في أوروبا الوسطى والشرقية لزيادة معدلات التدخين بين النساء والشبان والفقراء.

واعتبر مدير منظمة الصحة لشؤون التبغ ديريك ياك أن مشكلة التدخين في أوروبا تتمثل في الافتقار إلى إرادة سياسية دائمة في كثير من البلدان وإلى الضغوط الضخمة التي تمارسها شركات التبغ. وأضاف أن 1.4 مليون من بين 4.2 ملايين من حالات الوفاة المرتبطة بالتدخين التي تحدث في العالم سنويا، توجد في أوروبا.

وسيقدم التقرير إلى وزراء الصحة الأوروبيين وواضعي السياسة الصحية أثناء مؤتمر يعقد في وارسو الأسبوع القادم. وتضمن التقرير أن 215 مليون أوروبي فوق سن الخامسة عشرة يدخنون بانتظام، وأن معدلات التدخين تصل إلى 37% بالنسبة للرجال و23% للنساء.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أنه بنهاية العقد الثاني من القرن الحالي سيصل عدد من يلقون حتفهم بأمراض مرتبطة بالتدخين إلى عشرة ملايين.

المصدر : رويترز