بيرجيت بواسوليي تعلن في مؤتمرها الصحفي
نجاح تجربة استنساخ بشري

توالت ردود الفعل على إعلان العالمة الفرنسية بريجيت بواسوليي عن استنساخ طفلة. فقد وصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك استنساخ البشر بأنه جريمة وإهانة للكرامة الإنسانية، في حين أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش يسعى إلى استصدار قانون من الكونغرس يحظر جميع أشكال الاستنساخ البشري.

تجارب في شركة أسترالية لاستغلال تقنية الاستنساخ بشكل تجاري (أرشيف)
تشكيك علمي
وقد شككت بعض الهيئات العلمية في صحة ادعاء بريجيت, إلا أن مجرد الادعاء جدد النقاش المحتدم حول أخلاقيات الاستنساخ وأثار قلق العلماء من أن تعرض مثل هذه التجارب العشوائية للخطر الاستنساخ العلاجي الذي يمكن أن يؤدي إلى شفاء الكثير من الأمراض المستعصية.

وسيتم التحقق من ولادة أول طفلة عن طريق الاستنساخ في الأيام العشرة المقبلة بفضل رؤية الطفلة والوالدة حسبما أعلنت بواسوليي رئيسة مؤسسة "كلونايد" الأميركية, وأكدت أن الولادة تمت في مكان لم يكشف عنه. وفي المؤتمر الصحفي الذي عقدته أمس، ذكرت بواسولييه أن الطفلة المستنسخة أنجبت بعملية قيصرية وأنها تزن 3.1 كلغ. وأضافت أن هناك أربعة مستنسخين آخرين سيولدون في نهاية يناير/ كانون الثاني المقبل.

وقالت إن الطفلة ستنقل إلى الولايات المتحدة في غضون ثلاثة أيام للانضمام إلى والديها الأميركيين. وصرح أستاذ العلوم الوراثية في جامعة بوردو في إنديانا وليام موير أن أسبوعا واحدا سيكون كافيا للتحقق من مصدر علمي مستقل بأن الحامض النووي للطفلة هو نفسه لدى الأم وهي المهلة ذاتها التي حددتها بواسوليي.

بحوث العلاج
يشار إلى أن الاستنساخ لأغراض علاجية مجال بحث تعتمده فرق باحثين بينهم فريق جامعة ساتنفورد الأميركية لإنتاج خلايا قد تستخدم في علاج أمراض مستعصية مثل السرطان والزهايمر وباركنسون.

وترى عالمة الأحياء وخبيرة القانون الأميركية ألتا كارو أنه إذا تأكدت ولادة طفلة بتقنية الاستنساخ فستعتبر هذه كارثة سياسية. وقالت إن ذلك سيثير ارتباكا في صفوف الرأي العام بين اللجوء إلى تقنية الاستنساخ بطريقة عشوائية لأغراض تناسلية واللجوء إليها لمعالجة الأمراض.

وفي منتصف الشهر الجاري أعلنت جامعة ستانفورد عزمها استخراج خلايا منشأ من أجنة بشرية مستنسخة، لتصبح بالتالي أول جامعة أميركية خاصة تلجأ علنا إلى الاستنساخ البشري لأغراض علاجية.

كلود فوريلون
وبينما أثار إعلان الشركة من جديد التساؤلات حول أخلاقيات الاستنساخ، ينظر معظم العلماء بريبة إلى ما زعمته شركة "كلونايد" من استنساخ أول إنسان مستخدمين خطوات تشبه كثيرا تلك الخطوات التي اتبعت لاستنساخ النعجة دولي.

وتم استنساخ فئران وخراف وماشية بدرجات متفاوتة من النجاح وظهرت عيوب في بعض الحيوانات المستنسخة في مراحل لاحقة. ويخشى العلماء حدوث عيوب مماثلة لدى استنساخ البشر.

الطائفة الرائيلية
ومن جانب آخر يعتبر الإعلان عن ولادة طفلة بتقنية الاستنساخ ضربا من الدعاية الناجحة للطائفة الرائيلية وزعيمها الفرنسي كلود فوريلون الذي يؤكد وجود أشخاص أتوا من كوكب آخر ويؤيد الاستنساخ والتلاعب بالجينات.

وعندما أسست الطائفة الرائيلية عام 1975 لم يكن أحد يكترث بها إلى أن دخلت مجال الاستنساخ البشري الذي يصفه فوريلون بأنه "مفتاح الحياة الأبدية" على حد تعبيره.

وتقول الطائفة إن عدد أتباعها الموزعون في 84 بلدا يبلغ 55 ألفا، في حين تؤكد بعثة فرنسية متخصصة في التصدي للطوائف أن عددهم نحو 20 ألفا.

وفي تصريح للجزيرة قال المتحدث باسم الجمعية الطبية الإسلامية بلندن د. عبد المجيد القطمة إن هذه الطائفة تحث على الشذوذ الجنسي وإن زعيمها بلغ بمزاعمه إلى حد القول إنه قابل النبي محمد وعيسى عليهما الصلاة والسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات