أرجأ البرلمان الأسترالي مرة أخرى أمس تصويتا طال انتظاره بشأن الموافقة على إجراء أبحاث خلايا المنشأ على الأجنة البشرية, في الوقت الذي استمرت فيه مناقشات حامية طويلة في مجلس الشيوخ حول هذه القضية.

وكان البرلمان وافق في سبتمبر الماضي على مشروع قانون يسمح باستخدام نحو 70 ألف جنين بشري احتياطي في العلاج بالتلقيح الصناعي بأبحاث خلايا المنشأ, لكن التشريع المقترح يخضع للمناقشة الآن في مجلس الشيوخ قبل التصويت عليه.

ويتوقع أن يعطي الأعضاء في المجلس الضوء الأخضر لبدء الأبحاث, لكن بعد مناقشات طويلة ومحاولات عديدة لإدخال تعديلات تشريعية. وقد أصبحت أبحاث خلايا المنشأ على الأجنة البشرية واحدة من أكثر القضايا إثارة وجدلا في البرلمان الأسترالي, منذ الاعتراض على قوانين تقدمت بها الحكومة في منتصف التسعينيات بشأن ما يسمى القتل الرحيم.

ويعتقد المؤيدون لمشروع القانون أن تلك الأبحاث قد تساعد في اكتشاف طرق علاج لأمراض مثل الشلل الرعاش والزهايمر. لكن المعارضين يرون أنه يرقى إلى قتل إنسان, لأن الجنين سيموت خلال هذه العملية. وكان التصويت على مشروع القانون بمجلس الشيوخ تأجل الشهر الماضي بعد ساعات من المناقشات, عندما قال بعض الأعضاء إنهم بحاجة لمزيد من الوقت للحديث بشأن القضية. ويتحتم موافقة مجلس الشيوخ على أي مشروع قانون حتى يصبح قانونا.

ومنح زعماء الأحزاب أعضاء المجلسين الحرية للتصويت حسب إرادتهم وليس وفقا لسياسة الأحزاب, بسبب الجدل الشديد الذي أثارته تلك القضية. ويقع القانون الأسترالي المقترح بأفكاره في منطقة وسط بين الأسلوب الأميركي المتشدد الذي يقصر أبحاث خلايا المنشأ على خلايا مأخوذة من أجنة دمرت بالفعل, وبين القوانين البريطانية الأكثر تحررا التي تتيح إنتاج الأجنة لأغراض البحث. وهدد علماء وشركات تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية وباحثون بنقل أبحاثهم والاستثمار في الخارج إذا رفض مشروع القانون.

المصدر : رويترز