كشف أطباء أميركيون النقاب في دراسة -هي الأكبر من نوعها- شملت 40 ألف رجل وامرأة يعانون من ارتفاع ضغط الدم عن أن عقاقير إدرار البول، الأقدم والأرخص، تعمل بنفس الكفاءة وربما أفضل من العقاقير الأحدث والأغلى في علاج هذا المرض.

وقسم الباحثون المرضى في الدراسة -التي أجريت على رجال ونساء سود وبيض ومن أصول لاتينية- إلى ثلاث مجموعات أعطيت كل منها إما مدرات البول (كلورثاليدون) أو العقار (نورفاسك) منظم ضربات القلب وهو من إنتاج شركة فايزر، أو العقار (زيستوريتيك) لعلاج ارتفاع ضغط الدم من إنتاج أسترازنيتشا.

وقد خفضت جميع العقاقير ضغط الدم ومخاطر الإصابة بأزمة قلبية ومضاعفات أخرى مثل آلام الصدر المبرحة. وقال الباحثون إن على المصابين بارتفاع ضغط الدم البدء بتناول مدرات البول ليروا ما إذا كان لها تأثير في علاج مرضهم، وأن يستخدموا فقط عقاقير إضافية مثل مثبطات الأنزيم المنتج لهرمون (أنجيوتنسين) المسبب لارتفاع ضغط الدم أو مثبطات (بيتا) لتنظيم عمل القلب في حال الحاجة إلى خفض ضغطهم لمستويات أقل.

وقال الدكتور كلود لنفان مدير المعهد القومي للقلب والرئة والدم في مؤتمر صحفي أمس إن التجربة "أظهرت أن مدرات البول أفضل علاج لارتفاع ضغط الدم وتقليل مخاطر مضاعفاته سواء طبيا أو اقتصاديا".

وكتب لنفان في دورية الجمعية الطبية الأميركية أن نتائج التجربة تعد خبرا سارا للمرضى وشركات التأمين. فخلال الفترة من 1982 إلى 1992 كان يمكن للمرضى وشركات التأمين توفير ما يقدر بنحو 3.1 مليار دولار من علاج ضغط الدم المرتفع إذا ما استخدموا مدرات البول بدلا من الجري وراء استخدام العقاقير الجديدة.

وتخفض مدرات البول ضغط الدم المرتفع بتخليص الجسم من الماء الزائد. وفي عام 1982 كانت مدرات البول توصف في 56% من حالات ارتفاع ضغط الدم التي تعالج بالعقاقير ولكنها في عام 1992 كانت توصف في 27% من الحالات فقط.

تجدر الإشارة إلى أن 50 مليون أميركي وما بين 200 و300 مليون شخص في العالم يعانون من ارتفاع ضغط الدم الذي يعتبر السبب الأول في الإصابة بأمراض القلب.

المصدر : رويترز