قال باحثون هولنديون إن فنجان القهوة الذي يتناوله الناس بعد الاستيقاظ في الصباح وأكواب القهوة العديدة التي يتناولونها على مدى اليوم ربما تقلص من احتمالات الإصابة بمرض البول السكري.

وقال العلماء بجامعة فريجي بأمستردام في الدراسة التي نشرت في عدد اليوم الجمعة من دورية لانسيت الطبية إنه يبدو أن المكونات التي تحتوي عليها القهوة تساعد الجسم على حرق السكر وعليه التقليل من احتمال الإصابة بالسكري الذي يعاني منه نحو 130 مليون شخص في العالم.

وقال رئيس قسم التغذية والصحة بالجامعة "هذه أول دراسة تخرج علينا بفكرة أن القهوة يمكن أن تكون مفيدة بشكل حقيقي لمرضى السكري/2 الذي يصيب الكبار".

وسواء كانت مصفاة أو مطحونة أو مغلية أو سريعة فإن القهوة تحتوي على معادن مثل الماغنسيوم والبوتاسيوم ومواد دقيقة أخرى مغذية ذات فوائد صحية. ولا يعرف الباحثون أي مركبات القهوة هي التي تسبب هذا الأثر وكيف تعمل ولكنهم قارنوا بين استهلاك القهوة ومخاطر الإصابة بالسكري/2 الذي يصيب الكبار ووجدوا أنه كلما أكثر الناس من شرب القهوة كان خطر تعرضهم للإصابة أقل.

ويقل احتمال إصابة الأشخاص الذين يتناولون سبعة أكواب فأكثر من القهوة يوميا بالسكري بنحو 50%. وتناول أقل من هذا المعدل يوميا يحدث أثرا أقل. وقال أحد الباحثين الذي أعدوا الدراسة إن "تناول كميات معتدلة من القهوة ليس بالشيء السيئ للناس".

لكنه أضاف أن تلك النتائج التي يتعين إجراء المزيد من الدراسات لتأكيدها لا تعني أن الناس يمكن أن يحتسوا كميات كبيرة من القهوة يوميا. فالدراسات بينت أن شرب كميات زائدة من القهوة يمكن أن يرفع مستويات الكوليسترول ويزيد من خطورة تعرض بعض الناس للإصابة بهشاشة العظام. وقال "أمر تناول القهوة من عدمه متروك للشخص كلية".

والبول السكري هو مرض مزمن ينجم عن قصور أو نقص الأنسولين. والسكري/2 ناجم عن عدم القدرة على إفراز كميات كافية من الأنسولين أو العجز عن استخدامها. ومرضى السكري/1 لا يفرزون الأنسولين بقدر كاف ويحتاجون إلى جرعة يومية منه.

وغالبية مرضى السكري/2 يعانون من زيادة الوزن أو السمنة. وزيادة الوزن من أكثر الأخطار الشائعة وإن كان يمثل عاملا يمكن تجنبه بسبب المرض والذي يقدر الخبراء أن يبلغ عدد المصابين به بحلول عام 2010 نحو 220 مليونا.

المصدر : رويترز