وجهت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة ومنظمة إغاثة نداء لتقديم تبرعات قيمتها عشرة ملايين دولار أميركي, لشراء لقاحات لحماية 300 مليون شخص في أفريقيا من نوع جديد أشد فتكا من التهاب السحاي.

فقد قالت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وجماعة أطباء بلا حدود إن "آلاف الأشخاص سيموتون بالتأكيد وعلى نحو لا يمكن تفاديه" ما لم يتم تجنب انتشار للمرض يخشى وقوعه نهاية العام الحالي.

وقال جينيل رودير من منظمة الصحة العالمية "يمكن أن ينتشر وباء كبير. المسألة هي أن نكون على استعداد لموسمي الوباء القادمين". وأشار برنار بيكول من جماعة أطباء بلا حدود إلى أن شركتي غلاكسو سميث كلاين البريطانية وأفنتيس الألمانية تجريان محادثات لتوفير لقاح "ثلاثي" يغطي الأنواع أي وسي ودبليو 135 من السحايا.

وقالت الجماعات الثلاث في بيان إنها على وشك التوصل لاتفاق مع شركات أدوية لإنتاج لقاح بسعر أقل من دولار للجرعة, ضد النوعين أي وسي من التهاب السحايا اللذين يسببان انتقال العدوى للمخ وكذلك ضد النوع دبليو 135 الأحدث.

وتسبب النوع دبليو 135 الذي ظهر للمرة الأولى في موسم الحج بالسعودية عام 2000 في وفاة 1500 من 12 ألفا أصيبوا به هذا العام في بوركينا فاسو. وهو يهدد الآن 300 مليون شخص في "حزام التهاب السحايا" في أفريقيا الذي يمتد من السنغال إلى إثيوبيا.

وهناك حاجة إلى تبرعات لإعادة بناء مخزون من اللقاحات والمضادات الحيوية لتستخدمها الحكومات في مكافحة المرض.

ويتفشى المرض بشكل وبائي مرة كل ست إلى ثماني سنوات كان آخرها عام 1996, عندما شهدت أفريقيا أعلى عدد مسجل من المصابين بالمرض عندما أظهرت تقارير أنه أصاب أكثر من 200 ألف وقتل من بينهم عشرين ألفا.

ويقتل التهاب السحايا الذي يسبب نوبات صداع شديدة وحمى وغثيانا وقيئا وتصلبا في العنق ما بين 10 و 50% من ضحاياه. ويعاني الناجون منه عادة من تلف دائم بالمخ ينتج عنه تأخر في النمو أو صمم أو شلل.

المصدر : رويترز