توصل جراحون بريطانيون إلى طريقة جديدة لاستئصال أورام الكبد دون التسبب بنزيف دموي حاد مما يقلل من خطر تعرض المرضى للمضاعفات.

وقال الأطباء في مستشفى هامرسميث بلندن إن التقنية الجديدة هي تعديل للتقنية الحالية إذ تستخدم الحرارة لإغلاق الأوعية الدموية بدلا من القطب واللاصقات والقوالب والخيوط الجراحية وتعمل على زيادة سرعة تخثر الدم ومنع النزيف.

كما أشار هؤلاء إلى أنها قد تكون مقدمة لعصر جديد من العمليات الجراحية الآمنة للمرضى المصابين بسرطان الكبد.

ويعتبر الكبد عضو غني بالدم وعادة ما تؤدي العمليات الجراحية فيه إلى حالات شديدة من النزيف، ويصل معدل فقدان الدم في الجراحات الطويلة والمعقدة لاستئصال أورام الكبد من 2 إلى 20 باينت (الباينت يعادل ثمن جالون), مما يبطئ عملية التعافي ويزيد مدة إقامة المريض في وحدة العناية المشددة.

وتتمثل التقنية الجديدة في استخدام الموجات الترددية اللاسلكية المارة عبر قطب كهربائي يوضع في النسيج المحيط بالورم, فتعمل الحرارة المتولدة من الموجات على تجفيف الخلايا الطبيعية المحيطة بالورم لتحولها إلى سدادة فعالة تمنع النزيف عند الاستئصال.

وأشار الأطباء إلى أن هذه التقنية تختلف عن التقنيات الحرارية الأخرى في أن الخلايا السليمة تحتاج إلى 40 ثانية فقط لتتخثر, في حين يحتاج نسيج الورم في الكبد إلى 20 دقيقة.

وأظهرت الاختبارات التي أجريت على 40 مريضا أن فقدان الدم أثناء العملية لم يتعد 30 مليلترا فقط, واقتصرت مدة إقامة المريض في المستشفى بعد العملية الجديدة على ثمانية أيام بعد أن كانت أسبوعين في العملية العادية, ولم يعد الورم إلى الظهور عند جميع المرضى، كما لم يعانِ أي منهم من مضاعفات أو أعراض جانبية.

المصدر : قدس برس