أشارت دراسة طبية حديثة إلى إمكانية الكشف عن الأورام السرطانية في مراحل مبكرة جدا, بفضل تقنية التشخيص الجديدة التي أظهرت نتائج واعدة في التجارب المخبرية التي شملت سرطانات الأمعاء والثدي والرئة والمثانة وعنق الرحم.

وقال الباحثون في المركز البريطاني لبحوث السرطان، إن الفحص الجديد سريع وموثوق ودقيق في الكشف المبكر عن الأورام التي تكون قابلة للعلاج في مراحلها الأولى, ولا يمكن الكشف عنها عادة إلا بعد انتشارها.

وتعتمد التقنية الجديدة على تحديد علامات وجود السرطان في البراز، حيث تتسرب الخلايا بصورة طبيعية من بطانة الأمعاء إلى البراز، وبالتالي يمكن فحص هذه الخلايا لوجود أي اعتلالات أو تغيرات غير طبيعية، ويمكن بذلك تحديد وجود أورام أم لا, مما يساعد في زيادة فعالية العلاج.

وقام الباحثون بفحص الخلايا المطروحة في البراز لوجود جزيء يسمى "MCM2", المسؤول عن تصنيع حمض نووي جديد، أو مادة وراثية جديدة, ويتواجد فقط في الخلايا النشطة والحديثة الانقسام, عند مجموعتين من المرضى المصابين بسرطان الأمعاء وعدد آخر من الأصحاء.

وأوضح العلماء أن الخلايا الطبيعية والسليمة في الأمعاء لا تحتوي على ذلك الجزيء، ولكن الخلايا السرطانية والمتحولة إلى خبيثة, التي بدأت بالانقسام بصورة خارجة عن السيطرة, تحتوي على كميات كبيرة منه.

وأكد العلماء أن الفحص كان دقيقا للغاية وحساسا ونوعيا جدا في الكشف عن الخلايا الخبيثة, مما يجعله طريقة واعدة في تحسين أساليب التشخيص ليس فقط لسرطان الأمعاء، ولكن للأنواع الأخرى من الأورام أيضا.

ويرى الخبراء أن استخدام فحص البراز الجديد إلى جانب تقنية التنظير السيني المرن, الذي يعتمد على إدخال أنبوب رفيع مزود بكاميرا صغيرة إلى الأمعاء، سيزيد من دقة الكشف عن السرطان, ويقلل خطر الإصابات والوفيات بأكثر من 40%.

المصدر : قدس برس