أظهرت دراسة أن نحو 80 في المائة من الأميركيين السود و52 في المائة من البيض يرتابون في النظام الطبي ويعتقدون انهم أو "أناس مثلهم" قد يستخدمون كحقول تجارب في أغراض البحث دون موافقتهم المسبقة.

وجاء في المسح الذي نشر الاثنين في أرشيف الطب الباطني أن غالبية السود يشكون في نوايا أطبائهم. وأوضح أيضا أنه يصعب إقناع الأميركيين المنحدرين من أصول أفريقية بالمشاركة في التجارب الطبية.

وقابل الباحثون في هذا المسح 500 من السود و400 من البيض من شتى أنحاء البلاد. ووجدوا أن 63 في المائة من الأميركيين المنحدرين من أصول أفريقية و38 في المائة من البيض الذين شملهم المسح يعتقدون أن الأطباء يصفون عادة أدوية بعينها بغرض إجراء تجارب على الناس دون معرفتهم. كما قال ربع السود و8 في المائة من البيض إن أطباءهم أعطوهم أدوية في بعض الأحيان كجزء من تجربة طبية دون موافقتهم.

ولا يستطيع السود نسيان الدراسة سيئة السمعة التي ترك فيها الأطباء المواطنين السود في ولاية ألاباما دون علاج من داء الزهري بين عامي 1932 و 1972 رغم علمهم بأن المضادات الحيوية كفيلة بعلاجهم. وكان الأطباء يرغبون في دراسة "التطور الطبيعي" للمرض.

وقالت الدكتورة جيزيل كوربي سميث الأستاذ المساعد للطب الاجتماعي والطب الباطني في جامعة نورث كارولاينا إنه "منذ دراسة داء الزهري علمنا أن عددا كبيرا من الأميركيين الأفارقة يرتابون في المجتمع البحثي. والآن نعلم أن الكثير من البيض يشاركونهم نفس المخاوف". وحذرت من أن هذه المخاوف قد تعوق الجهود المبذولة لإجراء أبحاث طبية مهمة.

المصدر : رويترز