توصل باحثون هولنديون عبر دراسة طبية أجروها مؤخرا إلى أن شخصية المريض لها تأثير مباشر وكبير جدا على احتمالات إصابته بالمشكلات والمضاعفات الصحية الطويلة الناتجة عن التهاب المفاصل الروماتيزمي.

وأوصى الباحثون المرضى المصابين بالتهاب المفاصل الروماتيزمي بضرورة التعامل بحذر مع المضاعفات النفسية والاجتماعية والبدنية الناتجة عن المرض والتي لا يمكن التنبؤ بها أو السيطرة عليها, مشيرين إلى أن حوالي 20% من المرضى يعانون من مستويات قلق وكآبة عالية رغم قابليتهم على ضبط حياتهم بناء على التغير المرضي.

وقام الباحثون بدراسة 78 مريضا مصابين بمرض التهاب المفاصل الروماتيزمي للكشف عن دور السمات والصفات الشخصية في تحديد أفضل الأشخاص القادرين على التكيف والتأقلم مع المرض. ثم أجروا تقييما لمشاعر القلق والكآبة لديهم في وقت التشخيص وبعده بثلاث وخمس سنوات, وتحديد دور التنبه العصبي الذي يكون فيه الشخص مفرط القلق والحساسية, والحالة السريرية وتأثير المرض على الحياة اليومية والأحداث الحياتية الرئيسية والدعم الاجتماعي والمعنوي.

ووجد الباحثون أن أسوأ وضع صحي وعصبية أكثر وانخفاض المستوى العلمي في وقت التشخيص ارتبطت بشكل واضح مع زيادة الانزعاج والتوتر النفسي في فترة المتابعة من ثلاث إلى خمس سنوات.

وأشارت مجلة العلوم الروماتيزمية إلى أن السمات الشخصية للعصبية كانت أفضل العوامل التي تنبئ عن إصابات القلق والكآبة, والأعراض البدنية التي قد يعاني منها المريض بسبب سوء نفسيته وليس بسبب المرض بعد فترة السنوات الخمس.

المصدر : قدس برس