الصحة العالمية تحذر من المخاطر الصحية لسوء توزيع الموارد
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/11/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/9/13 هـ

الصحة العالمية تحذر من المخاطر الصحية لسوء توزيع الموارد

كشف تقرير سنوي أصدرته منظمة الصحة العالمية مؤخرا عن خطورة التباينات في الأوضاع الصحية والمعيشية في هذا الكوكب، مع تفشي حالات الهزال مقابل انتشار التخمة في عالم يشكو باستمرار من توزيع الموارد.

فقد دعا تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2002 إلى الحد من الأخطار الصحية، وشجع على "سلوك حياة صحية"، باعتبار ذلك "يفتح آفاقاً جديدة". وحدد التقرير أهم الأخطار الصحية عالمياً، والمسببة للأمراض، وحالات العجز والوفاة في العالم اليوم. كما تطرق إلى مقدار التأثير الحالي في كل منطقة من المناطق، معطياً الأمثلة بشأن أفضل الطرق للحد من تلك الأخطار بأقل كلفة ممكنة والتي يمكن تطبيقها حتى في أشد البلدان فقراً.

كما ذكر التقرير أنّ متوسط الحياة الصحية -على الصعيد العالمي- يمكن زيادته بمعدل خمس إلى عشر سنوات، إذا ما تضافرت جهود الحكومات والأفراد معا لمواجهة الأخطار الصحية الرئيسية في مختلف أرجاء العالم.

ومن بين أكثر من 25 من الأخطار الرئيسية التي يمكن الحد منها والتي تم اختيارها لدراستها في العمق، توصل التقرير إلى نتيجة أن المخاطر الصحية العشرة التي تأتي في الطليعة -على الصعيد العالمي- هي نقص الوزن خلال فترتي الحمل والطفولة، وممارسة الجنس بشكل غير مأمون، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والكحول، والمياه الملوثة، وعدم مراعاة متطلبات الصحة العامة في النظافة، وارتفاع الكوليسترول، والدخان الناتج عن مواد الوقود الصلبة، ونقص الحديد في الجسم، والوزن الزائد أو السمنة.


170 مليون طفل في البلدان الفقيرة يعانون من نقص الوزن، والسبب الرئيسي يعود إلى نقص التغذية، في حين أن أكثر من ألف مليون من البالغين في العالم، في الدول متوسطة ومرتفعة الدخل -على السواء- يعانون من زيادة في الوزن أو من مرض السمنة.
ويؤكد التقرير الجديد أنّ هذه الحالات مجتمعة، تسبب حوالي 40 في المائة من عدد الوفيات البالغ 56 مليون سنوياً في العالم، كما تتسبب في خسارة ثلث عدد سنوات الحياة الصحية عالمياً، ولهذه الأخطار دور أكبر نسبياً مما كان يُعتقد في الماضي، وفق التقرير الذي تصف فيه منظمة الصحة العالمية التباين القائم بين الأغنياء والفقراء في المجال الصحي "بالمروع".

وشدد التقرير على أنّ الأعباء الناجمة عن العديد من هذه الأخطار تقع -تقريباً وبشكل حصري- على كاهل الدول النامية في حين تعم باقي الأخطار لتشمل العالم بأسره. ويلاحظ معدو التقرير أنّ هناك حوالي 170 مليون طفل في البلدان الفقيرة يعانون من نقص الوزن، والسبب الرئيسي يعود إلى نقص التغذية، في حين أن أكثر من ألف مليون من البالغين في العالم، في الدول متوسطة ومرتفعة الدخل -على السواء- يعانون من زيادة في الوزن أو من مرض السمنة.

والتقرير الصادر مؤخراً يقسم العالم إلى 14 منطقة مختلفة على أساس جغرافي ووفق تطور الوضع الصحي، وهو يحلل أهم الأخطار الصحية في كل منطقة من المناطق والزيادة الممكن تحقيقها في مدة الحياة الصحية للفرد. وتتنوع مسببات الأخطار تلك بشكل كبير. ففي معظم مناطق أفريقيا تأتي هذه الأخطار نتيجة لنقص الوزن وعبر الممارسة الجنسية خارج أطر الزواج، في حين أن ارتفاع ضغط الدم والتدخين هما المسببان الرئيسان لهذه الأخطار في كل من أميركا الشمالية وأوروبا الغربية، وبلدان غربي المحيط الهادي المتقدمة كاليابان.

المصدر : قدس برس