أعلنت وزارة الصحة الأوغندية عن اكتشاف عصابة تقوم ببيع أدوية لعلاج مرض الإيدز في الأسواق وبما يهدد جهود توفير علاج المرض بثمن مقبول للفقراء في أفريقيا.

وقال وزير الصحة الأوغندي جيم موهويزي إن نحو 290 ألف حبة دواء للإيدز قدمتها شركة الأدوية الأميركية فايزر كمنحة لمنظمات معترف بها لمكافحة الإيدز والمستشفيات العامة والخاصة, تباع في الأسواق. وأضاف البيان "ثبت أن كميات من هذه الأدوية حولت وتباع في صيدليات وعيادات خاصة". وكانت فايزر قد قدمت أقراص الديفلوكان التي تعالج أعراضا يعاني منها مريض الإيدز كمنحة في إطار جهودها لخفض نفقات العلاج في الدول الأفريقية.

وأغلقت الشرطة الأوغندية الأسبوع الماضي أربع صيدليات في العاصمة كمبالا وصرح وزير الصحة بأنه طلب من منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة مراقبة توزيع الدواء واستخدامه.

وذكر مسؤولو الصحة أن الأعراض التي يعالجها العقار تصيب 40% من مرضى الإيدز في أوغندا الذين يقدر عددهم بنحو 120 ألفا. ويباع دواء الديفلوكان في عبوة بها 28 قرصا في أسواق أوغندا بسعر يصل إلى 280 ألف شلن أوغندي (154 دولارا).

ويحمل نحو 500 ألف أوغندي الفيروس المسبب للإيدز وتوفي مليون ونصف مليون مواطن بالمرض في البلاد التي يصل تعدادها إلى 24 مليونا منذ اكتشاف المرض في الثمانينيات. وتمكنت أوغندا من خفض تكاليف علاج المرض إلى نحو 480 دولارا سنويا بدلا من 12 ألف دولار عام 1998 عن طريق التفاوض مع شركات الأدوية.

ملكة جمال الهند هيرال شاه تساعد أيتاما فقدوا أهليهم بداء الإيدز في ملجأ بضواحي نيروبي (أرشيف)
آسيا
من جهة أخرى قال خبراء أعمال وصحة إن دول آسيا تتخلف عن الدول الأفريقية في مكافحة خطر فيروس HIV المسبب للإيدز ومرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وإنها تواجه أخطارا اجتماعية واقتصادية كبيرة إذا تقاعست عن التحرك.

وقال المدير التنفيذي لبنك ستاندارد تشارتارد في ماليزيا جون كيفيتس إن ثمة تزايدا في الوعي بهذه الأمور في أفريقيا حيث يعمل بفروع البنك خمسة آلاف موظف في 13 دولة. وأضاف أن البنك له خبرة مباشرة بأثر الإصابة بفيروس HIV وبمرض الإيدز على سير العمل وعلى مستخدميه.

وأوضح عقب جلسة بشأن الموضوع بمؤتمر تابع للمنتدى الاقتصادي العالمي أنه في كل يوم يتغيب حوالي 10% من الموظفين لأمور ترتبط بالإيدز، فإما أنهم مرضى أو لمساعدة أقارب مرضى أو لحضور جنازات، "لذا فمن الجلي أن المسألة ذات أبعاد اجتماعية واقتصادية ضخمة بالنسبة لنا". وقال المسؤول الموجود في ماليزيا منذ ستة أشهر إنه لا يجد نفس مستويات الوعي بآسيا.

وأشار المدير التنفيذي لبرنامج الإيدز التابع للأمم المتحدة بيتر بيوت إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالإيدز في ميانمار وتايلند وكمبوديا بشكل خاص لكنه حذر من الشعور بالرضا فيما عداها. وقال أمام مؤتمر صحفي "ليس هناك دولة واحدة اليوم لا يوجد بها فيروس HIV".

ويحمل سبعة ملايين آسيوي الفيروس المسبب للإيدز منهم أربعة ملايين في الهند التي يزيد عدد سكانها على المليار مع تزايد معدلات الإصابة في تايلند وكمبوديا وميانمار، ولكن مازال هناك نقص شديد في الوعي العام والسياسي بالمشكلة. وتقدر الأمم المتحدة أن 60 مليون شخص أصيبوا بفيروس الإيدز منذ ظهور الوباء قبل عقدين.

أحد المدمنين يقوم بعملية حقن للمخدرات (أرشيف)

الحقن الناقلة
في سياق متصل حذرت جماعات صحية وتنموية عالمية من أن حقن المخدرات تسبب أكثر من نصف حالات عدوى فيروس HIV المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في عدد من الدول الآسيوية منها فيتنام, وأن جهودا ملائمة لا تبذل لمكافحة هذه المشكلة.

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة جوردان ريان -في افتتاح مؤتمر عن الإيدز يستمر ثلاثة أيام بالعاصمة الفيتنامية هانوي- إن الحقن التي يشترك في استخدامها المصابون بعدوى الفيروس "تشبه قنبلة يحملها انتحاري مشيعة أضرارا وتدميرا". واعتبر أن الرد من جميع أنحاء العالم هو قبول الحاجة لتسهيل الحصول على أدوات حقن وعوازل نظيفة لمدمني المخدرات.

ووصف الدكتور شيغيرو أومي المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة غرب المحيط الهادئ حالات العدوى المرتبطة بالحقن بأنها "أزمة صحية عامة حقيقية هنا (في فيتنام) لم يتم إدراكها جيدا حتى الآن".

وحقن المخدرات تعد السبب الرئيسي في 60 إلى 70% من مجمل حالات عدوى فيروس الإيدز في فيتنام وميانمار والصين وإندونيسيا. والدول الأربع هي محط اهتمام المؤتمر الذي تنظمه منظمة الصحة العالمية واجتذب مشاركين من منظمات حكومية وغير حكومية.

المصدر : رويترز