طلبت منظمة الصحة العالمية من الحكومات عدم الاكتفاء بنصح السكان بعدم الإفراط في تناول الملح لتفادي الإصابة بارتفاع ضغط الدم فحسب، بل أن تفرض على الصناعيين خفض كمية الملح المضافة للأطعمة المصنعة.

وأوضحت المنظمة في تقريرها السنوي عن الصحة في العالم الذي صدر الأربعاء في جنيف بعنوان "تقليل المخاطر والتشجيع على حياة صحية" أن الأمر سيشكل "أحد إجراءات التدخل الأقل كلفة والأكثر فاعلية" لمحاربة أمراض القلب والشرايين التي تعتبر من التهديدات الرئيسية للصحة العالمية.

وأشار مسؤولو المنظمة إلى أن الإفراط في وضع الملح في منتجات مثل الخبز أو الأطباق الجاهزة في الدول الغنية يطرح مشكلة خاصة، لأن الكثير من سكان المدن يفضلون هذه المنتجات على الأغذية الطازجة التي لم يعد لديهم الوقت ولا الرغبة في طهوها.

وترى المنظمة أن "خفض استهلاك الملح على مستوى السكان" هو أفضل حل غير مكلف لتفادي الإصابة بارتفاع الضغط وما يتسبب به من أمراض باطنية أخرى. وأوصت أيضا بالتقليل من الدهون وتناول الكثير من الخضر والفاكهة.

واقترح التقرير وضع قوانين بدلا من محاولة إقناع الصناعيين باتخاذ إجراءات طوعية. وأوضح التقرير أنه حتى لو أن الوضع يختلف من بلد إلى آخر فإن "القانون أكثر فاعلية من الاتفاقات التي تعقد مع الصناعيين لأننا نرى أن تشريعا ملزما سيؤدي إلى خفض أكبر لكمية الملح في الأطعمة".

وقالت شانثيا مينديس منسقة وحدة مكافحة أمراض القلب والشرايين في منظمة الصحة العالمية "حتى لو عمد الأفراد إلى التقليل من الملح في طعامهم فإنهم يستهلكون تلقائيا كمية كبيرة منه بسبب محتوى الملح في الأغذية التي يشترونها من المتاجر".

وتعتبر منظمة الصحة ارتفاع ضغط الدم واحدا من بين التهديدات العشرة الكبرى على الصحة إذ يتسبب في 7.1 ملايين حالة وفاة سنويا إضافة إلى 62% من الجلطات الدماغية و49% من النوبات القلبية. وفي الجزء الأكبر من أوروبا وفي آسيا الوسطى وشبه الجزيرة العربية يأتي ارتفاع ضغط الدم في مقدمة المخاطر التي تهدد الصحة متقدما على التدخين وسوء حالة المياه أو تعاطي المخدرات.

المصدر : الفرنسية