صورة مجهرية للخلايا السرطانية في الإنسان
أعلن البروفيسور البريطاني هيلاري كالفيرت أن عقارا جديدا يدمر الدرع الواقي للخلايا السرطانية قد يحسن فعالية طرق العلاج الإشعاعي والكيماوي.

وأبلغ كالفيرت الأستاذ بجامعة نيوكاسل في شمال إنجلترا المؤتمر السنوي الأول لمركز بحوث السرطان البريطاني الطبي الخيري أن علاج السرطان يمكن أن يكون فعالا عن طريق تدمير الحامض النووي "DNA" في هذه الخلايا.

وقال البروفيسور البريطاني "ندرك أن خلايا السرطان تقاوم أحيانا تلك العقاقير أو العلاج الإشعاعي لأنها فقط تستطيع إصلاح الحمض النووي التالف والاستمرار في دورة حياتها". وأضاف أن "ما يفعله هذا العقار هو في واقع الأمر منع الخلايا السرطانية من القيام بهذا الإصلاح ولذلك يتعين أن يعمل العلاج الإشعاعي والعقاقير بعد ذلك بشكل أفضل".

وتتعرض جميع الخلايا لتلف الحمض النووي يوميا عبر الأوكسجين والمواد الكيماوية التي تتحرك داخل الجسم، ولكنها تتمتع بإمكانية إصلاح ذلك التلف. إلا أن هذه الإمكانية تقوم بحماية الخلايا السرطانية وتحد من فعالية وسائل العلاج.

ويعوق العقار الجديد الذي يطلق عليه "تي بي أي 699" عمل إنزيمات تسمى "بي إيه آر بي إس" التي تساعد الخلايا السرطانية على إصلاح نفسها، ويجعلها أكثر استجابة للعلاج الإشعاعي والعقاقير المضادة للسرطان.

وأظهرت اختبارات بالمعامل ودراسات على الحيوانات أن العقار يمكن أن يجعل الخلايا السرطانية حساسة لوسائل العلاج دون التسبب في آثار جانبية مدمرة.

ويحدو كالفيرت وفريقه الأمل في بدء التجارب السريرية على مرضى يعانون من نوع مميت من سرطان الجلد. ويعتزم الباحثون دمج العقار مع علاج كيماوي في تجربة تجرى ببريطانيا خلال الأشهر القليلة القادمة.

ويمكن أن يصلح العقار الذي يؤخذ عن طريق الحقن ويدوم مفعوله لنحو ست ساعات لعلاج أنواع مختلفة من السرطان بما فيها سرطان المخ والجلد والقولون والمبيض والرئة.

المصدر : رويترز