توقع باحثون إمكانية تخفيف أعراض متلازم الأمعاء التهيجي عن طريق جلسات التنويم المغناطيسي التي أثبتت فعاليتها -كما يقولون- في تخفيف حدة المرض دون التسبب في حدوث آثار جانبية أو تقدمية مؤذية.

وأوضح الباحثون أن أكثر الأعراض الشائعة لهذا المرض تتمثل في آلام البطن والانتفاخ وحالات تبادلية من الإمساك والإسهال, وقد يعاني بعض المصابين من الغثيان والتعب وآلام الظهر والرغبة المتكررة في التبول وأوجاع مختلفة في العضلات, مشيرين إلى أن سبب المرض غير واضح ولكن يعتقد أن للتوتر وعوامل الحياة المتعبة دورا في الإصابة.

ولفت الأطباء في دراستهم التي نشرتها المجلة الأميركية للعلوم الهضمية إلى أن متلازم الأمعاء التهيجي يؤثر على النساء أكثر من الرجال بأربع مرات, ولا تتوافر له علاجات تقليدية فعالة حتى الآن.

ونتيجة للعديد من الدراسات والتقارير المسجلة عن تأثيرات العلاج بالتنويم المغناطيسي على هذا المرض, قام الباحثون في بريطانيا باختبار هذا العلاج على 250 شخصا مصابين, تراوحت أعمارهم بين 19 و79 عاما, خضعوا لاثني عشرة جلسة علاجية لمدة ثلاثة أشهر مع ممارسة تمارين الاسترخاء بصورة يومية ومتابعة حالاتهم الصحية والأعراض المرضية ونوعية الحياة ومستويات القلق والكآبة لديهم.

ولاحظ الخبراء وجود تحسن كبير في شدة الألم وتكراره والانتفاخ والتعب وآلام الجسم والظهر وتكرار التبول, كما تحسنت عادات الأمعاء عند 78% من المرضى, بينما لم يسجل 13% منهم أي تغير, مشيرين إلى أن المعالجة بالتنويم المغناطيسي حسنت نوعية الحياة وقللت الشعور بالقلق والكآبة, إلا أن استجابة الرجال المصابين بالإسهال لم تكن بنفس الدرجة.

وبينت دراسة سابقة أن بعض الأشخاص المصابين بمتلازم الأمعاء التهيجي يجدون صعوبة في امتصاص سكريات معينة مثل اللاكتوز أو سكر الحليب والزوربيتول الموجود في بعض أنواع الحلويات والسكاكر والعلكة والفركتوز أو سكر الفاكهة, حيث تحسنت الأعراض فور إزالة هذه السكريات من الغذاء.

ورأت دراسات أخرى أن الحساسية للأطعمة مثل القمح قد تكون عاملا مثيرا لبعض المشكلات المعوية, حيث يصعب تحديد الحساسيات الغذائية من خلال فحوصات الجلد التحسسية, لذلك فإن أفضل طريقة للكشف عنها هي إزالتها من الغذاء ومراقبة الحالة الصحية.

المصدر : قدس برس