حذر باحثون مختصون من أن تعاطي السيدات للكحول والمسكرات أثناء فترة الحمل قد يزيد مخاطر إصابة بناتهن بسرطان الثدي في حياتهن اللاحقة.

وأظهرت الاختبارات، التي أجراها العلماء الأميركيون على الفئران، أن أجيال الأمهات التي تعرضت لجرعات متوسطة وعالية من الكحول أصيبت بعدد أعلى من أورام الثدي, مقارنة بالحيوانات الأخرى.

ووجدت دراسة أخرى أن آثار تعاطي الأم للكحول على الأطفال يستمر حتى مرحلة المراهقة, حيث يعاني الأطفال المصابون بمتلازم الكحول الجنيني باعتلالات واضطرابات في النمو. ويؤكد البحث الجديد الذي نشرته مجلة (الكحول: البحث السريري والتجريبي) أن هذا الأثر يمتد مع الطفل حتى سن الـ14.

وجاء هذا البحث عن خطر سرطان الثدي بعد الدراسات الأولية التي أظهرت أن غذاء الأم في فترة الحمل قد يؤثر على خطر إصابة ابنتها بسرطان الثدي في المستقبل.

وأوضح العلماء في جامعة جورج تاون الأميركية, أن الغذاء يزيد مستويات هرمون الأستروجين الأنثوي الذي يؤثر وجوده بتراكيز عالية في الرحم على زيادة خطر سرطان الثدي من خلال جعل خلايا الثدي النامية حساسة للمؤثرات الخارجية اللاحقة التي تحولها إلى خلايا خبيثة, مشيرين إلى أن الكحول يزيد الأستروجين في الدم ويرفع خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ولاحظ الباحثون أن الكحول زاد مستويات الأستروجين عند الفئران التي أعطيت كميات متوسطة وعالية منه خلال فترة الحمل, ورغم عدم تأثيره على النمو الجنيني, فإنه زاد تعرض الإناث من الجيل الجديد للإصابة بسرطان الثدي عند بلوغها, حيث أصيبت الإناث التي تعرضت للكحول أثناء وجودها في أرحام أمهاتها لعدد أعلى من أورام الثدي, مقارنة بتلك التي لم تتعرض له.

المصدر : قدس برس