أظهر بحث طبي جديد أن تقشر الجلد الذي يحدث بعد الحروق الشمسية المؤلمة هو أحد الطرق التي يستخدمها الجسم للوقاية من أورام الجلد السرطانية. وبينت الدراسات التي أجريت على الفئران في مركز أندرسون للسرطان بجامعة تكساس الأميركية أن الجلد الذي تعرض لحروق شمسية يصنع مادة بروتينية تقتل أي خلايا مصابة بطفرات وراثية قد تتحول إلى سرطانية ويساعد الجسم على التخلص منها.

وقال الباحثون في مجلة "العلم" الأميركية إن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تعريف البروتين كوسيلة دفاع طبيعية ضد سرطان الجلد الذي يعتبر أكثر الأمراض السرطانية شيوعا.

وأشار الأطباء إلى أن حوالي مليون حالة من سرطان الخلية القاعدية والطلائية يتم تشخيصها في الولايات المتحدة سنويا, وتعد الميلانوما أكثر الأنواع خطراً, إذ يتم تشخيص ما يقرب من 44200 أميركي سنويا يتوفى منهم 9200, منوهين بأن معالجة سرطان الجلد تكون سهلة جدا إذا تم اكتشافه مبكرا.

ويعتبر التعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية السبب الرئيسي لظهور التغيرات الوراثية المرتبطة بسرطان الجلد, فقد أظهرت الدراسات أن هذه الأشعة تعطل نشاط جينات معينة هي المسؤولة عن حماية الجسم من السرطان.

ووجد فريق البحث أن البروتين الذي يعرف باسم "فاس" هو السر في الوقاية من سرطان الجلد الناتج عن الشمس حيث يساعد في إزالة الخلايا المهددة بالتحول إلى خبيثة بسبب تعرضها للتلف الوراثي الناتج عن تأثير أشعة الشمس, لأنه يقود عملية الانتحار الذاتي التي تشجع هذه الخلايا المطفّرة على قتل نفسها, وهذه الخلايا الميتة هي ما يسبب تقشر الجلد بعد الحروق. ومع ذلك تبقى الوقاية هي أفضل وسائل الدفاع ضد سرطان الجلد.

المصدر : قدس برس