قرد يشرب من صنبور في أحد شوارع مدينة كاندي السريلانكية (أرشيف)
رجح خبراء أميركيون أن تكون هناك علاقة بين كيمياء المخ والوضع الاجتماعي وذلك من خلال أبحاث لجامعة ويك فورست بنورث كارولينا على قرود آسيوية اعتبرت في مرتبة دنيا بين مجموعاتها نزعت إلى تعاطي جرعات كوكايين أكثر من القرود التي في مرتبة أعلى.

وقال العلماء في دراسة نشرتها أمس دورية نيتشر نيوروساينس أن كيمياء المخ المرتبطة بالوضع الاجتماعي تفسر الظاهرة.

وأشار العلماء إلى أن وضع القرد بين رفاقه ينعكس في كيمياء للمخ على صلة وثيقة بإدمان المخدرات. وكشفت التجارب المعملية أن الطبقة العليا من القرود أقل عرضة لتعاطي الكوكايين من القرود التي تقبع في مكانة اجتماعية أدنى.

وقال رئيس الفريق البحثي مايكل نادر إن الدراسة تظهر أن التغييرات البيئية يمكن أن يكون لها تأثير عميق على كيمياء المخ فيما يتعلق بالحساسية لتعاطي مخدر، وهو ما قد ينطبق أيضا على البشر. وانشغل الباحثون كثيرا بمعرفة الأسباب التي تجعل البعض مدمنا للمخدرات دون آخرين.

وقال نادر في مقابلة إن التجربة المعملية أظهرت أن تحسن الوضع الاجتماعي لمجموعة من القرود أدى إلى تغيرات سريعة في كيمياء المخ ساعدت بدورها في هذه الحالة الخاصة على حماية تلك القرود من إدمان المخدرات. وأشار إلى إمكانية أن ينطبق ذلك على الإنسان أيضا.

غير أنه أضاف أن نتائج الأبحاث لا تعني فيما يتعلق بالبشر أن أولئك الذين هم في قمة السلم الاجتماعي أقل عرضة لإدمان المخدرات.

وأوضح "لا أعتقد أن الأمر يتعلق بكون الإنسان في مرتبة دنيا أو أنه يشغل مناصب مرموقة.. أعتقد أن النقطة الأساسية هي أن تحسن الوضع المحيط بالإنسان يمكن أن يسفر عن تغييرات سريعة وقوية في المخ".

المصدر : رويترز