الإيدز في جنوب أفريقيا (أرشيف)
اعترفت الأمم المتحدة بصعوبة تحديد مدى انتشار مرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) في قارة أفريقيا. وحذرت المنظمة من أن 99% من المصابين بفيروس
(H.I.V) في أفريقيا لا يعرفون أنهم حاملون للمرض وهو ما يعني أن القارة تواجه خطر كارثة وبائية.

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز بيتر نويت إن جهود مكافحة المرض في أفريقيا تواجه مشكلة عدم ظهور أعراض المرض على معظم المصابين. وأوضح أنه نتيجة لنقص الوعي الطبي وعدم إجراء الفحوصات الطبية الدورية فإن 99% ممن المصابين لا يدركون أنهم حاملون للفيروس (H.I.V).

وأشار نويت إلى أن البعض يخشى من إجراء الفحوصات خوفا من العزل الاجتماعي والصحي الذي سيتعرض له إضافة إلى فقدانه لوظيفته. وأضاف أن معظم المجتمعات في أفريقيا تعتبر الإيدز وصمة عار مما يجعل بعض المصابين والمرضى يرفضون التعاون مع برنامج المكافحة خوفا من الفضيحة.

وأوضح المسؤول الدولي أنه بنهاية العام الماضي وصل عدد حاملي فيروس الإيدز في أفريقيا جنوبي الصحراء الكبرى إلى 25.3 مليونا ضمن حوالي 36 مليون مصاب في جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أن جنوب أفريقيا من أكثر الدول التي ينتشر فيها مرض نقص المناعة المكتسب. ويعتبر إقليم كوازولو ناتال من أكثر المناطق التي ينتشر فيها المرض بقارة أفريقيا. وفي كبرى مدن الإقليم مدينة ديربان -التي تستضيف مؤتمر مناهضة العنصرية حاليا- تكتشف إصابة امرأة واحدة بفيروس (H.I.V) من كل ثلاث سيدات يجرين فحوصا طبية.

وقد عقد في ديربان على هامش مؤتمر العنصرية اجتماع لمسؤولي برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإيدز. وتركزت مناقشات الاجتماع على سبل مواجهة المشكلات الاجتماعية التي يتعرض لها مرضى الإيدز في أفريقيا. وحضرت الاجتماع مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون التي وصفت مكافحة الإيدز بأنها أكبر مشكلة اجتماعية تواجهها المنظمة الدولية.

المصدر : رويترز