من المعروف أن النشويات وخاصة الخبز الأبيض, تزيد مستويات السكر وهرمون الأنسولين في الدم, ولكن عند تناول الخيار المخلل معه ستنخفض هذه المستويات بصورة ملحوظة. هذا ما أثبتته دراسة جديدة نشرت حديثا.

وأوضح باحثون أن العامل السكري الذي تم تطويره لحساب كمية الزيادة في سكر الدم, والذي يعادل 100 للخبز الأبيض, والعامل الأنسوليني الذي يقدر نسبة الارتفاع في مستويات الأنسولين بعد استهلاك النشويات والسكريات, ويساوي 100 أيضا للخبز الأبيض, اتخذ كمعيار ومرجع لقياس درجة السيطرة على نسبة السكر والأنسولين في الدم.

وأظهر بحث نشرته المجلة الأميركية للتغذية السريرية, أن تناول غذاء ذي عامل سكري منخفض يحسّن درجة السيطرة على سكر الدم ومستويات الكوليسترول, ويقلل خطر الإصابة بالأزمات القلبية وسكري النوع الثاني.

وكان العلماء قد افترضوا أن الأطعمة ذات العامل السكري القليل, لها عامل أنسوليني قليل أيضا, ولكن هذا الافتراض بات غير صحيح عند اختباره على الحليب ومنتجاته.. فقد وجد الباحثون في جامعة لوند السويدية, بعد إجراء عدة تجارب سريرية, شارك فيها أشخاص أصحاء, أنه بالرغم من أن العامل السكري للحليب يبلغ 30 فقط, إلا أن عامله الأنسوليني يتجاوز التسعين, أما منتجات الحليب المتخمر, كاللبن, فلها عوامل سكرية قليلة تبلغ 15 أما عاملها الأنسوليني فيصل إلى 98.

وفي المقابل, لاحظ الباحثون بعد مقارنة وجبتي فطور, تتألف إحداهما من خبز أبيض و250 غراما من الحليب العادي مع 50 غراما من الخيار الطازج, وتتكون الثانية من الخبز الأبيض و250 غراما من اللبن و50 غراما من الخيار المخلل, أن الأحماض العضوية مثل الخل, تقلل العامل الأنسوليني للحليب والمواد النشوية, حيث بلغ العامل السكري والأنسوليني للوجبة الأولى 79 و 117 على التوالي, في حين بلغت هذه القيم في الوجبة الثانية 55 و 79 على التوالي.

وخلص الباحثون إلى أن الخل الموجود في الخيار المخلل, هو المسؤول عن الانخفاض الملحوظ والمفيد في العامل الأنسوليني, مؤكدين أنه بالرغم من أن العامل السكري للحليب قليل, فهو يزيد العامل الأنسوليني, في حين تساعد الأحماض العضوية مثل الخل, في تخفيضه.

المصدر : قدس برس