شكك علماء في هاواي في فوائد خفض الكولسترول في الدم بالنسبة للمسنين، إذ أظهرت نتائج دراسات حديثة أن خفض هذه المستويات قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الوفاة بين من هم فوق سن السبعين.

ويحث أطباء ومسؤولون في مجال الصحة الناس على خفض معدلات الكولسترول للحد من الإصابة بأمراض الشريان التاجي، وهو السبب الرئيسي للوفاة في معظم بلدان العالم. إلا أن دراسات سابقة أشارت إلى أن خفض مستوى الكوليسترول لا علاقة له بالمسنين.

ودفع ذلك الباحثين في جامعة هاواى بهونولولو إلى دراسة أثر الكولسترول على رجال تتراوح أعمارهم بين 71 و93 عاما. وأظهرت النتائج التي أوردتها نشرة لانسيت الطبية أن أضرار خفض الكوليسترول لدى المسنين أكثر من نفعه.

وقال أروين شاتز "تتفق معلوماتنا مع نتائج سابقة تشير إلى زيادة معدلات الوفاة بين المسنين ممن يعانون من انخفاض مستوى الكولسترول في الدم، كما أنها تظهر أيضا ولأول مرة أن استمرار انخفاض تركيز الكوليسترول على المدى الطويل يزيد بالفعل من أخطار الوفاة". وأضاف "لقد أصبحنا عاجزين عن تفسير النتائج التي توصلنا إليها".

وأشارت الدراسة إلى أنه كلما عجل المريض في خفض تركيز الكولسترول بالدم زادت مخاطر الوفاة.

وقالت المؤسسة البريطانية لأمراض القلب إن الدراسة كانت قد اقتصرت على أميركيين من أصل ياباني ومعظمهم يحتفظون بمستوى منخفض من الكولسترول في الدم.

وقالت أليسون شو وهي ضمن المستشارين بالمؤسسة "هناك الكثير من الأبحاث الطبية والأدلة الدامغة التي تؤكد أن زيادة الكولسترول في الدم يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض الشريان التاجي".

وأضافت "لذا يتعين على الأفراد ممن هم دون 70 عاما أو فوقها استمرار العمل على الحفاظ على مستوى الكولسترول عند تركيز خمسة ملليمولات لكل لتر من الدم".

والكولسترول مادة ستيرولية شبيهة بالدهون موجودة في معظم أغشية الخلايا، وعند زيادة هذه المادة من النوع منخفض الكثافة في مجرى الدم فإنها تترسب بشكل غير طبيعي داخل الشرايين لتصيب الإنسان بتصلب الشرايين وغيرها من أمراض الأوعية الدموية.

والمستوى الذي يوصي به الأطباء في بريطانيا هو خمسة مليمولات من الكولسترول في اللتر من الدم أو دون ذلك، في حين أن متوسط هذه المادة في الجسم لدى الرجال والنساء يصل إلى 5.8 مليمولات في اللتر أما متوسط هذا التركيز لدى الصينيين فيصل إلى 3.2 مليمولات للتر من الدم.

المصدر : رويترز