يخطط علماء نيوزيلنديون لدراسة 1000 حالة في أكبر دراسة للتحقق من إمكانية إصابة المسافرين بالجلطة الدموية.

ففي البحث الذي تموله جامعة أوتاغو سيقوم الباحثون بعمل فحوص للمسافرين في مطار نيوزيلندا للحصول على نتائج قد تؤيد البحث.

وقد أثارت وفاة الراكبة الإنجليزية إما كرستفرسون العام الماضي الكثير من التساؤلات بشأن ظاهرة جلطة الدرجة السياحية (دي في تي) وتعارض شركات الطيران الربط بين السفر الجوي، وهذه الظاهرة التي قد يتعرض لها المسافرون بالسيارات والقطارات أيضا على حد قولهم، والتي تؤدي إلى تكون الجلطة الدموية بسبب الجلوس وعدم الحركة لفترات طويلة.

ومن ناحية أخرى عزا بعض الباحثين أسباب الإصابة بالجلطة إلى الضغط في كابينة الركاب في الطائرات، مما أدى إلى دعوة بعض خطوط الطيران إلى ابتكار جهاز يساعد المسافرين على التمرين خلال الرحلات الطويلة.

وأكدت دراسة على 200 شخص قام بها جراح القلب البريطاني الدكتور جون سكار ونشرت في مجلة لانست الطبية الشهيرة في مايو/أيار الماضي العلاقة بين السفر الجوي وحصول الجلطة الدموية ولكنها قالت إن نسبة الإصابة قليلة.

الدراسة النيوزيلندية ستكون أوسع بحيث تشمل المسافرين بين سن 18 و70 سنة، الذين سيسافرون لمدة تزيد عن 4 ساعات، في حين أن الدراسة البريطانية غطت فقط المسافرين على الدرجة السياحية الذين تزيد أعمارهم عن 50 عاما.

ويقول الدكتور هيوز الذي يترأس فريق الباحثين النيوزيلندي، إن الظاهرة ليست مرتبطة بالدرجة السياحية والسن، إذ إن هناك العديد ممن تقل أعمارهم عن ذلك أصيبوا بهذا المرض، وفي نهاية البحث سنستطيع تحديد عدد الذين أصيبوا بالجلطة من الألف شخص الذين بدأنا بهم البحث.

ومن ناحية أخرى رفعت مؤسسة قانونية أسترالية قضية على عدة شركات طيران لتسببها في ظاهرة الدرجة السياحية كما يطلق عليها وهي الخطوط الجوية البريطانية برتش إير ويز، والخطوط الجوية الأسترالية الكونتاس، والخطوط الجوية الملكية الهولندية كي إل إم، بالإضافة إلى هيئة سلامة الطيران الأسترالية.

وتبنت رفع القضية على شركات الطيران سيدة كانت قد أصيبت بجلطة دماغية خلال سفرها من جنوب أفريقيا إلى أستراليا في رحلة شهر العسل.

وقال الدكتور سكار إن المسافرين يستطيعون التقليل من نسبة إصابتهم بالجلطة بلبس شرابات مطاطية ضاغطة أسفل الركبة.

المصدر : رويترز