قال باحثون أميركيون إن السم البكتيري المشهور الذي يسبب ما يعرف بإسهال المسافر, قد يكون علاجا حيويا لسرطان القولون. ويؤكد الباحثون في دراسة نشرت نتائجها في مجلة "أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم" أن ذلك السم قادر على إعاقة نمو الخلايا السرطانية وإن كان يعجز عن قتلها.

وأضاف الباحثون أن بنية هذا السم تتطابق مع مستقبِل خاص موجود على الخلايا السرطانية بشكل يشبه القفل والمفتاح, مما يتيح له إعاقة عمل تلك الخلايا وانتشارها.

وقال الدكتور سكوت والدمان من جامعة توماس جيفرسون في فيلادلفيا, إنه إذا تمكن هذا السم الذي تنتجه بكتيريا "أي كولاي" من إعاقة نمو الخلايا السرطانية، فإنه قد يمثل علاجا حيويا مهما لسرطان الأمعاء والقولون.

ووجد العلماء في البحث الذي أجري على خلايا السرطان البشرية المزروعة في المختبر, أن السم الذي يعرف بـ "ST" يناسب الجزيء المستقبل الذي يعرف بـ"GCC" الموجود طبيعيا على الخلايا المبطنة للأمعاء والخلايا السرطانية في القولون.

ولاحظ فريق البحث في التجارب أن سم ST سرعان ما يبطئ نمو خلايا القولون السرطانية عندما يرتبط بالمستقبل GCC, بل إنه ينظم نموها أيضا ويمنعها من الانتشار في الجسم.

وأكد الخبراء حاجتهم إلى دراسات أكثر لتحديد مدى فاعلية ذلك السم وإمكانية استخدامه لعلاج المرضى, وكذلك تعيين الجرعة المناسبة منه من خلال اختباره على الفئران المصابة بسرطان مشابه لسرطان القولون.

المصدر : قدس برس