حذرت إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية من خطورة تناول الرياضيين لأقراص المركبات المنشِّطة التجارية المعدة خصيصا لتحسين الأداء الرياضي. وشددت على ضرورة استشارة الأطباء المختصين قبل استخدام الأقراص المحتوية على مادة الكرياتين التي تعتبر أهم المصادر المسؤولة عن بناء العضلات وتنشيط الأداء العضلي خلال الأنشطة المجهدة والتمارين المكثفة.

وأكد الباحثون أن مثل هذه الأقراص الرياضية والمواد المنشطة شائعة الاستخدام بين الرياضيين في المدارس والكليات وحتى المحترفين منهم الذين ينتمون للفرق والمنتخبات الوطنية إلى جانب لاعبي كرة القدم والبيسبول, لتساعدهم في اكتساب قوة إضافية ووزن جيد.

وأشار هؤلاء إلى أن أقراص العناصر الغذائية والمنشطات الرياضية لا تخضع للقوانين نفسها التي تطبق على الأدوية والعلاجات الأخرى, لذلك فإن الشركات المصنعة لا تحتاج إلى إثبات أمانها أو فعاليتها قبل بيعها.

ونوه الأطباء إلى أن مدى سلامة تعاطي الكرياتين لفترة طويلة من الزمن بالكميات الموصى بها حاليا لم يتضح بعد, موضحين عددا من الآثار الجانبية التي قد ترافق الاستخدام طويل الأجل لهذه المادة ومنها التشنج والتمزق العضلي والإسهال والجفاف.

وأوضح رئيس المكتب التنفيذي لمجلس التصنيع التجاري للمكملات الغذائية الدكتور جون كوردارو أن الكرياتين الذي شاع استخدامه بين حاملي الأثقال وبناة الأجسام في أعوام الثمانينيات, هو النوع المصنع من مادة تنشأ طبيعيا في الكبد والكلى وتتواجد بكثرة في اللحوم التي تحوي أليافا عضلية.

وجاء تحذير الإدارة الفدرالية عقب بحثها عما إذا كان الكرياتين هو من لعب دورا في وفاة ثلاثة مصارعين وإصابة مستخدمين اثنين بنوبات خطرة, مؤكدة وجوب مراجعة مستخدمي مثل تلك الأقراص للطبيب المشرف بغرض الكشف عن أي مشكلات صحية بشكل مبكر.

ويوصي الباحثون بضرورة توخي الحذر عند تعاطي مادة الكرياتين لفترة طويلة، فقد أظهرت دراسة حديثة لجمعية أطباء الفريق الرياضي أن 85% منهم لا ينصحون بتناول هذه المادة حتى يتم إجراء مزيد من البحوث للكشف عن آثارها الصحية, لا سيما أن أطول دراسة أجريت حتى الآن للتعرف على آثارها في الجسم دامت 51 يوما فقط.

المصدر : قدس برس