رقائق النحاس قد تكون علاجا فعالا
ثار الجدل مجددا في الغرب بشأن جدوى استخدام معدن النحاس علاجا فعالا خاصة كمسكن للآلام. جاء ذلك بعدما أثبتت الدراسات أن المصريين القدماء والرومان والأزتك استخدموا النحاس منذ آلاف السنين في صورة أساور وضمادات لعلاج الأمراض.

وقد يكون ارتداء الأساور والخواتم وسيلة علاج بالنحاس، ولكن لايزال الأطباء غير موافقين على هذه الوصفة الشعبية لأن تناول جرعات زائدة يمكن أن يسبب الإصابة بالتسمم خاصة وأنه يمكن حصول الجسم على حاجته من النحاس من الغذاء اليومي. 

يشار إلى النحاس يعد عنصرا غذائيا أساسيا لنشاط الجسم وبناء الأنسجة والعظام، ويوجد في مختلف أنواع الأطعمة.

وتشير أبحاث طبية إلى أن نقص النحاس يسبب مشاكل في الأنسجة والمفاصل والإصابة بأمراض مثل التهاب المفاصل. وحتى الآن لم يثبت بالدليل القاطع أن أساور النحاس التي يرتديها ملايين الناس في مختلف أرجاء العالم تساعد على الشفاء من الأمراض.

كما تشير مؤسسات لصناعة النحاس إلى أنه لا يوجد دليل حتى الآن على أن ارتداء أساور نحاسية يزود الجسم بحاجته من هذا المعدن، ولكن البعض يقول إنه حتى إذا كان هذا غير صحيح فإنه غير ضار. وقال المتحدث باسم رابطة تنمية النحاس بنيويورك كيم جيرميا "من الطريف أن هذا التقليد مستمر منذ آلاف السنين ووصل إلى مرحلة الهوس في السنوات القليلة الأخيرة". 

واستخدام النحاس في الطب الشعبي يرجع إلى آلاف السنين في حضارات مختلفة. وأول سجل لاستخدامه يعود إلى قدماء المصريين وجاء في بردية سميث في نص كتب بين 2600 و2200 قبل الميلاد. كما تشير مخطوطات رومانية وأزتيكية وهندية إلى استخدام النحاس في مشروبات أو كضمادات أو مغناطيس لعلاج علل مختلفة. 

وحاليا يقول دعاة العلاج بالنحاس إن ارتداء سوار من النحاس لمدة شهر يزود الجسم بنحو 13 مليغراما من النحاس بأيونات تنطلق في الحامض الأميني ويمتصها الجلد. كما أن أقراصا من النحاس توضع تحت ساعة اليد أو داخل قفاز الغولف تتفاعل مع العرق وتجتذب العناصر اللازمة لعلاج العلل مباشرة.

وقد بدأ ستيف ويري من مدينة بولدر في كولورادو وصاحب موقع كوبر كاروتس على الإنترنت بيع القرص النحاسي منذ عامين بعد أن أصابته رياضة الغولف بالتهاب الأوتار. وهو يرتدي الآن قرصا وسوارا من النحاس للحصول على جرعات كافية. ورغم انتشار استخدام الحلي النحاسية فإن أطباء يرفضون أن يطلبوا من مرضاهم ارتداء أساور من النحاس.

المصدر : وكالات