ذكر مسؤول أوروبي أن الحكومة اليابانية منعت نشر تقرير يفيد بإمكانية انتشار مرض جنون البقر في اليابان. وأعرب مسؤول ياباني من جانبه عن استيائه من تصنيف بلاده ضمن الدول المحتملة لانتشار المرض فيها في ظل الاعتقاد السائد بخلو اليابان منه.

فقد قال متحدث باسم مكتب المفوضية الأوروبية في العاصمة اليابانية طوكيو إن الحكومة اليابانية منعت نشر تقرير للمفوضية يفيد بإمكانية انتشار جنون البقر في اليابان من الناحية النظرية.

وأوضح المتحدث أن المفوضية الأوروبية اعتبرت اليابان مكانا محتملا لظهور المرض لأنها استوردت من قبل ماشية حية بالإضافة إلى علف ماشية يحتوي على مسحوق العظام من دول من بينها بريطانيا حيث ظهر المرض أول مرة.

وأحجم مسؤولون بوزارة الزراعة اليابانية عن التعليق قائلين إنهم يتحققون من الأمر.

إلا أن مسؤولا يابانيا بالمعهد القومي لصحة الحيوان أبدى انزعاجه من تقرير الاتحاد قائلا "أنا مستاء للغاية من تصنيف اليابان ضمن الدول المحتمل تفشي المرض فيها".

وقال المسؤول إن احتمال تفشي جنون البقر في اليابان ضعيف للغاية لأن أغلب علف العظام المستورد كان يستخدم سمادا. وقال إن وزارة الزراعة ستقدم قريبا تقريرا جديدا للمفوضية توضح فيه ذلك.

وأضاف أن اليابان بدأت بإجراء فحوص على الماشية التي ظهرت عليها أعراض غير طبيعية قبل نفوقها في أبريل/نيسان الماضي إلا أنها لم تكتشف حتى الآن أي حالة إصابة بالمرض القاتل.

لكن المسؤول الياباني أشار إلى أنه نظرا لأن ظهور أعراض المرض قد يستغرق ما بين عامين وثمانية أعوام فإنه ليس بإمكان اليابان التأكد 100% من خلوها من جنون البقر لأنها لم توقف صادرات علف العظام من بريطانيا حتى عام 1997.

يشار إلى أن خبراء بيطريين من الاتحاد الأوروبي يعكفون على تقييم احتمال انتشار جنون البقر في الدول غير الأعضاء بالاتحاد لضمان عدم إعادة تصدير اللحوم المصابة إلى دول الاتحاد الخمس عشرة.

ويعتقد العلماء أن المرض يمكن أن ينتقل عن طريق العلف المحتوي على لحوم وعظام حيوانات مصابة، ويمكن انتقاله للإنسان وهو ما تسبب بالفعل في وفاة 100 شخص في بريطانيا.

المصدر : رويترز