حذرت دراستان طبيتان نشرتا مؤخرا في لندن من انتشار الأدوية المقلدة وذات النوعية الرديئة في الدول النامية، وهو ما يمكن أن يعوق المكافحة العالمية للأمراض المعدية مثل الملاريا.

وخلصت الدراستان اللتان نشرتا في مجلة ذي لانسيت الطبية البريطانية إلى أن كثيرا من العقاقير الموجودة في الدول الفقيرة إما مقلدة أو لا تحتوي على مكونات فعالة.

ويؤدي ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة إلى تحلل بعض المكونات، كما يؤدي ضعف رقابة الجودة على عملية التصنيع إلى استخدام أدوية غير فعالة.

وقال روبرت تايلور من مدرسة علم العقاقير بجامعة روبرت جوردن في أبردين بإسكتلندا إن بيع أدوية دون المستوى في صيدليات الدول النامية ربما ينجم عنه مقاومة ميكروبية في العالم وفشل علاج الأمراض المعدية.

وقاد تايلور فريق علماء من إسكتلندا وبريطانيا والنرويج قام بفحص جودة 581 من عينات الأدوية من 35 صيدلية في نيجيريا. ووجد الفريق أن نصف الأدوية المصنعة في 12 دولة تحتوي على مستويات عالية جدا أو ضعيفة جدا من المكونات الفعالة. ولا تشير كثير من الأغلفة إلى منشأ العقاقير.

وأضاف تايلور في التقرير الذي نشرته لانسيت أن النتائج التي تم التوصل إليها أكدت أن هناك نسبة عالية من أنواع عديدة من العقاقير المستخدمة دون المعايير المطلوبة.

وقال علماء من مستشفى جون رادكليف في أوكسفورد بإنجلترا في بحث منفصل نشرته المجلة إنهم وجدوا كميات ضخمة مقلدة من عقار أرتيسونات المضاد للملاريا في متاجر بكمبوديا ولاوس وميانمار وتايلند وفيتنام.

وأضافوا أن هناك حاجة ماسة إلى حملات قوية ومنسقة لمراقبة كفاءة الدواء والتأكد من جودته واتخاذ إجراءات قانونية رادعة لمواجهة المشكلة.

المصدر : رويترز