خلية بشرية مصابة بسرطان الدم
يعكف الباحثون في جامعة آلستر بإيرلندا على اختبار طريقة جديدة واعدة في استهداف الأورام السرطانية والقضاء عليها. وتتمثل هذه الطريقة في معالجة السرطان بغرس مورث جيني مسؤول عن التدمير الذاتي في الخلايا, وهو مربوط بمفتاح خاص يتحفز فقط في الخلايا السرطانية عند توجيه العلاج الإشعاعي مباشرة على الورم من دون أن يخلف ضررا على باقي أنسجة الجسم.

وأشار الباحثون الى أن العقبة الرئيسة في معالجة السرطان تكمن في كيفية التأكد من أن الخلايا السرطانية فقط هي التي يتم القضاء عليها.

وفسر العلماء أن جين التدمير الذاتي يعمل بإنتاج كميات كبيرة من مادة أكسيد النيتريك الكيميائية التي تسمم الخلايا من داخلها, حيث تعتبر هذه المادة -وهي أحد جزيئات الراديكالات الحرة- مسؤولة عن السيطرة على ضغط الدم وتوصيل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ, وهذا يحتاج فقط إلى تركيز قليل جدا من هذه المادة، ولكن وجودها بتركيز عال يساعد في إنتاج آثار أقوى.

وأوضح الباحثون أن خلايا الدم البيضاء تستخدم المادة المذكورة كسلاح لقتل البكتيريا الغازية, وهي أيضا مسؤولة عن انتكاس ضغط الدم المصاحب للصدمة السمية.

ويرى هؤلاء أن المميزات الخاصة التي يتمتع بها أكسيد النيتريك تجعله جزيئا مثاليا لاستخدامه في قتل الخلايا السرطانية, وأكدوا أن التحدي الأكبر في معالجة السرطان هو تسليط الأدوية أو الإشعاع على المناطق المصابة فقط دون إيذاء باقي الجسم, فإذا ما تم التغلب على هذه المشكلة أمكن وضع نهاية للآثار الجانبية المترتبة على علاجات السرطان.

ويتعاون الباحثون الأميركيون مع أخصائي الأورام الإيرلندي الدكتور ستيفن إيفيريت من معهد السرطان في مدينة ميدلسيكس البريطانية, والذي يصمم مواد كيميائية غير مؤذية تسمى "pro-drugs" تستطيع تدمير خلايا السرطان عند تحولها إلى أكسيد النيتريك بتأثير من جين التدمير الذاتي.

ويسعى العلماء عن طريق إجراء مثل هذه الأبحاث إلى استهداف الأورام والقضاء عليها دون التأثير في الخلايا السليمة مما يحسن فعالية العلاجات الموجودة وينقذ أرواح الكثير من المرضى.

المصدر : قدس برس