احتجاج أمام مقر شركة دواء عالمية بجنوب أفريقيا (أرشيف)
يستعد نشطاء مكافحة مرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" وشركات الأدوية العالمية لمعركة جديدة في كينيا بشأن توفير عقاقير رخيصة لمواجهة هذا الوباء، وذلك بعد عشرين يوما من انتهاء معركة مماثلة في جنوب أفريقيا.

فقد شرعت الحكومة الكينية في إعداد مشروع قانون يتيح تصنيع واستيراد نسخ رخيصة بديلة للأدوية الحالية المسجلة تجاريا وبثمن مرتفع.

وكانت شركات دواء عالمية قد تنازلت الشهر الماضي عن دعوى قضائية ضد حكومة جنوب أفريقيا لمنعها من تطبيق قانون يسمح باستيراد بدائل رخيصة لعقاقير مرض نقص المناعة المكتسب. واعتبر مراقبون حينها أن هذا التطور يفتح الطريق أمام أكبر دولة في العالم من حيث عدد المصابين بالإيدز لشراء أدوية زهيدة الثمن.

وقال محللون إنه في حال تمرير القانون بكينيا فإن مخاوف شركات الأدوية العالمية سوف تتزايد من تكرار ما حدث لها في جنوب أفريقيا لينتقل إلى دول القارة التي تعد أفقر قارات العالم.

وأكد محام بإحدي المنظمات الإنسانية المؤيدة للقانون أن "الحصول على الدواء ليس ترفا مقصورا على الأغنياء". وشدد على أن الحصول على الدواء يعد "عنصرا أساسيا من حقوق الإنسان الصحية".

وكان الرئيس الكيني دانيال أراب موي قد أعلن في شهر مارس/ آذار الماضي مرض الإيدز كارثة قومية، في حين قال وزير الصحة العامة سام أونغيري إنه لا خيار أمام الحكومة في تحدي شركات الدواء والبحث عن أدوية رخيصة بديلة.

ومن أصل 2.2 مليون كيني مصاب بمرض الإيدز، يعالج أقل من ألفي شخص بالأدوية المتاحة حاليا. يذكر أن دخل نصف سكان كينيا يقل عن دولار يوميا، في حين يكلف العلاج الحالي من الإيدز نحو أربعة آلاف دولار سنويا.

المصدر : رويترز