حصل ثاني مريض أميركي على قلب صناعي تجريبي يقوم بوظائف البطين الأيسر للقلب. ويمكن أن يمثل هذا الجهاز حلا طويل المدى بعكس الأجهزة القديمة المصممة لإبقاء المرضى على قيد الحياة لحين إجراء عملية زرع قلب لهم.

ولا يحوي هذا الجهاز على أي أسلاك تمر من خلال الجلد ومرتبطة ببطاريات خارجية، ولذلك فهو يتيح للمرضى حرية أكبر في الحركة.

وقام عدد من الجراحين الأميركيين في الشهر الماضي بزرع جهاز ميكانيكي يزن 1.2 كغم في صدر نورمان بول (74 عاما). واستغرقت عملية زرع الجهاز التي قام بها جراح القلب الدكتور مايكل آسكر قرابة خمس ساعات، وأجريت في المستشفى التابع لجامعة بنسلفانيا.

وأعلن الجراحون عن هذه العملية خلال مؤتمر صحفي عقدوه يوم الخميس الماضي. ولم يحضر المريض المؤتمر لكنه يتمتع بصحة جيدة وفق ما قاله الأطباء. وأضافوا أن المريض يتناول الطعام ويمشي.

وكان أول جهاز من هذا النوع قد تم زرعه لمريض آخر يبلغ من العمر 65 عاما في شهر فبراير/ شباط الماضي. وأجريت تلك العملية في مركز ملتن هيرشي الطبي في ولاية بنسلفانيا. ويحمل هذا الجهاز اسم "أرو لاين هارت" لمساعدة بطين القلب الأيسر. ولم يكشف لحد الآن عن اسم المريض الذي مازال يرقد في المستشفى، ولكن صحته في تحسن مطرد، وهو يخرج للعلاج الطبيعي على حد الناطق الرسمي باسم المستشفى.

وأجريت زهاء اثنتي عشرة عملية زرع لهذا النوع من الأجهزة في ألمانيا خلال الثمانية عشر شهرا الأخيرة. وتوفي المرضى في أربعة منها لأسباب لا علاقة لها بالجهاز كما قال الدكتور آسكر.

وإذا ما ثبتت فعالية وسلامة جهاز "أرو لاين هارت" لمساعدة بطين القلب الأيسر، فسيتم استخدامه لمعالجة المرضى الذين يعانون من عجز القلب الاحتقاني والذين لا تساعد صحتهم على إجراء عملية زرع للقلب. ويمثل هذا الجهاز ثمرة لجهد مشترك بين كلية الطب التابعة لجامعة بنسلفانيا وشركة أرو العالمية.

يشار إلى أن هذا الجهاز يستمد قدرته على العمل من مجموعة بطاريات يستخدمها المريض، تقوم بإرسال الطاقة إلى الجهاز عبر البشرة. ويمكن للمريض أن يستغني عن البطاريات لمدة نصف ساعة عند السباحة والغسل.

المصدر : رويترز